أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
479
معجم مقاييس اللغه
قومٌ رِباطُ الخَيْلِ وَسْطَ بُيوتِهمْ * وأسِنَةٌ زُرْقٌ يُخَلْنَ نُجومَا ويقال : قطع الظَّبْىُ رِباطَه ، أي حِبالَتَه . وذُكر عن الشَّيبانىّ : ماءٌ مترابِط ، أي دائمٌ لا يَبرح . قالوا : والرَّبيط : لقب الغَوْث بن مُرّ « 1 » . فأمّا قولُهم للتّمر رَبِيطٌ ، فيقال إنه الذي يَيْبَس فيصبُّ عليه الماء . ولعل هذا من الدَّخيل ، وقيل إنه بالدال ، الرَّبيد ، وليس هو بأصل . ربع الراء والباء والعين أصولٌ ثلاثة ، أحدها جزءٌ من أربعة أشياء ، والآخر الإقامة ، والثالث الإشالة والرَّفْع . فأمَّا الأوَّل فالرُّبْع من الشئ . يقال رَبَعْتُ القومَ أرْبَعُهم ، إذا أخَذْتَ رُبْعَ أموالِهم ورَبَعْتُهم أربِعُهم « 2 » ، إِذا كنت لهم رابعاً . والمِرْباع من هذا ، وهو شئ كان يأخذه الرئيس ، وهو رُبع المَغْنَم . قال عبد اللَّه « 3 » بن عَنمة الضّبّى : لك المِرْباع منها والصفايا * وحُكمك والنَّشيطة والفضولُ « 4 » و في الحديث : « لَمْ أجْعَلْك تَرْبَعُ » . أي تأخذ المِرْباع . فأما قول لبيد : * أعطِفُ الجَوْنَ بمربُوعٍ مِتَلّ « 5 » * قولان : أحدهما أنه أراد الرُّمح وهو الذي ليس بطويل ولا قصير ، كما يقال رجل رَبْعَة من الرِّجال . ومَن قال هذا القولَ ذهب إلى أنّ الباء بمعنى مع ، كأنه
--> ( 1 ) في القاموس ( ربط ) : « لقب الغوث بن مر بن طابخة ؛ لأن أمه كانت لا يعيش لها ولد فذرت لئن عاش لنربطن برأسه صوفة ولتجعلنه ربيط الكعبة » . ( 2 ) يقال فيها بضم باء المضارع ، وفتحها وكسرها . ( 3 ) في الأصل : « عبيد اللّه » ، تحريف . انظر المفضليات ( 2 : 178 ) . ( 4 ) البيت من أبيات ثمانية رواها أبو تمام في الحماسة ( 1 : 420 ) . ( 5 ) صدره كما سبق في ( ربط ) : * رابط الجأش على فرجهم * .