أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

443

معجم مقاييس اللغه

باب الراء والنون وما يثلثهما رنى الراء والنون والحرف المعتلّ أصلٌ واحد ، يدلُّ على النّظَر . يقال رنا يرنُو ، إذا نظَرَ ، رُنُوًّا . والرَّنَا : الشئ الذي تَرْنُو إليه ، مقصور . وظلَّ فلانٌ رانياً ، إذا مدّ بصرَه إلى الشئ . ويقال أرْنانِى حُسْنُ ما رأيت ، أي أعجبَنى . وفُسِّر قولُ ابنِ أحمرَ على هذا : مَدَّت عليه المُلْكَ أطنانَها * كأسَ رَنَوْناةٌ وطِرفٌ طِمِرّ « 1 » ويقال إنه لم يسمعْ إلا منه ، وكأنه الكأس التي يرنُو لها مَن رآها إعجاباً منه بها . ويقال فلان رَنُوُّ فلانةَ ، إذا كان يُديم النظرَ إليها ، واليُرَنَّا : الحِنّاء ، يجوز أن يكون من الباب ، ويجوز أن يقال هو شاذّ . ومما شذّ عن الباب الرُّنَاء : الصَّوت . رنب الراء والنون والباء كلمةٌ واحدةٌ لا يشتقّ منها ولا يقاس عليها ، لكن يشبَّه بها . فالأرنب معروف ، ثم شبهت به أرنَبَة الأنْف ، وأرنبة الرَّمل ، وهي حِقْفٌ منه منحنٍ . يقولون كِساءٌ مؤرنَب ، للذي « 2 » خُلِط غَزْله بوبَر الأرانب . وأرض مُؤَرنِبةٌ : كثيرة الأرانب . والأرنَب : ضربٌ من النَّبات . رنح الراء والنون والحاء أصلٌ يدلُّ على تمايلٍ . يقال ترنَّحَ ، إذا

--> ( 1 ) في الأصل : « مدت عليك » ، صوابه من اللسان ( طمر ، رنا ) . وفي اللسان تفصيل في إعرابه . ومن الأبيات التي قبله : إن امرأ القيس على عهده * في إرث ما كان أبوه . ( 2 ) في الأصل : « يقول كساء مؤرنب الذي » .