أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

433

معجم مقاييس اللغه

ركح الراء والكاف والحاء أصلٌ واحد ، وهو يدل على إنابةٍ إلى شىءٍ ورُجوعٍ إليه . قال الخليل : الرُّكوح : الإنابة إلى الأمر . وأنشد : رَكَحْتُ إليها بعد ما كنتُ مُجْمِعاً * على هَجْرِها وانسبْتُ باللَّيل ثائرَا « 1 » فهذا هو الأصل . ثمَّ يقال لرُكْن الجبلِ المُنيفِ الصّعبِ رُكْح . والرُّكْح والرُّكْحة : سَاحة الدّار . والرُّكْحة البقيّة من الثَّريد تبقى في الجَفْنة ، كأنّه شئ أوى إلى أسفل الجَفْنة . ويقال جَفْنةٌ مرتكِحةٌ ، إذا كانت مكتنِزةً بالثَّريد ومن الباب : سَرْجٌ مِركاحٌ ، إذا كان يتأخَّر عن ظَهْر الفَرس . ركد الراء والكاف والدال أصلٌ يدلُّ على سُكون . يقال ركَدَ الماءُ : سكَنَ . وركَدتِ الرِّيحُ . وركَد الميزان : استَوَى . وركد القومُ رُكوداً : سكنُوا وهدَءُوا . وجَفْنَةٌ رَكود : مملوءة . فأمّا قولُهم تراكَدَ الجوارِى ، إذا قعدَتْ إحداهُنّ على قدميها ثم نَزَتْ قاعدةً إلى صاحبتها ، فهذا إن صحَّ فهو شاذٌّ عن الأصل . ركز الراء والكاف والزاء أصلان : أحدهما إثبات شىءٍ في شئ يذهب سُفْلًا ، والآخر صَوت . فالأول : رَكَزْتُ الرُّمحَ رَكْزاً . ومَرْكَز الجند : الموضع الذي أُلزِمُوه . ويقال ارتكَزَ الرّجُل على قوسه ، إذا وضَعَ سِيَتَها بالأرض ثمّ اعتمَدَ عليها . ومن الباب : الرِّكاز ، وهو المال المدفون في الجاهليّة ، وهو من قياسهِ ؛ لأنّ صاحبَه

--> ( 1 ) البيت في اللسان ( ركح ) مبتور محرف .