أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

414

معجم مقاييس اللغه

حديثُ عائشة في الخِضاب : « أُسْلِتِيهِ ثمَّ أرغِمِيه » تقول : ألقيه في الرَّغام . هذا هو الأصل ، ثم حُمل عليه فقال الخليل : الرَّغْم أنْ يفعل ما يكرهُ الإنسانُ . ورَغَمَ فلانٌ ، إذا لم يقدر على الانتصاف . قال : والرَّغَام : اسم رملةٍ بعينها « 1 » . ويقال راغم فلانٌ قومَه : نابَذَهم وخرجَ عنهم . والأصل الآخَر المُراغَمُ ، وهو المذهَبُ والمَهْرَب ، في قوله جلَّ ثناؤه : يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً وَسَعَةً . وقال الجعدىّ : * عَزيزِ المُرَاغَمِ والمَهْرَبِ « 2 » * ويقال : ما لِى عن ذاك الأمرِ مُراغَمٌ ، أي مهرَبِ . ومما شذَّ عن الأصلين الرُّغامَى ، قال قومٌ : هي الأنْف ؛ وقال آخرون : زيادة الكبِد . قال الشمّاخ : * لها بالرُّغامَى والخياشيمِ جارِزُ « 3 » * رغن الراء والغين والنون فيه كلامٌ إن صحّ . يقولون الإرغانُ : الإصغاء إلى الإنسان والقَبولُ له والرِّضا به . والرَّغْن كذلك أيضاً . وحكَوْا عن

--> ( 1 ) زاد ياقوت : « من نواحي اليمامة بالوشم » . وأنشد للفرزدق : تبكى المراغة بالرغام على ابنها * والناهقات يصحن بالإعوال . ( 2 ) صدره كما في اللسان ( رغم ) : * كطود يلاذ بأركانه * . ( 3 ) صدره كما في ديوانه 51 واللسان ( رغم ، جرز ) : * يحشرجها طورا وطورا كأنها * وفي الأصل : « له بالرعامى » صوابها من هذه المراجع ومما سبق في ( جرز 441 ) .