أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
413
معجم مقاييس اللغه
باب الراء والغين وما يثلثهما رغف الراء والغين والفاء كلمةٌ واحدة . فالرَّغيف معروف ، ويجمع على الرُّغْفان والأرغِفة والرُّغُف . قال : * إنّ الشِّواء والنَّشِيلَ والرُّغُفْ « 1 » * وهاهنا كلمةٌ أخرى إن صحَّت . زعموا أنّ الإزغاف : تحديد النَّظَر . رغل الراء والغين واللام أصلٌ واحد ، وهو اغتفال شىءٍ وأخذه ثم يشتقّ منه ويُحمل . فالرَّغْل : اختلاسٌ في غَفْلة . والرَّغْلَة : رَضاعةٌ في غَفْلة . قال أبو زيد : يقال رَمٌّ رَغُول ، * إذا اغتنَمَ كلَّ شىءٍ وأكله . قال أبو وجزة : رَمٌّ رَغُولٌ إذا اغبَرَّتْ مَواردُهُ * ولا يَنامُ له جارٌ إذا اختَرَفا « 2 » يقول : إذا أجدب لم يَحقِرْ شيئاً وشَرِهَ إليه ، وإن اختَرَفَ وأخْصَبَ لم يَنَمْ جارُه ؛ خوفاً من غائِلته . والرَّغُول : الشَّاة تَرضَع الغَنَم « 3 » . فأما الأرْغَل ، وهو الأقْلَف ، فليس من الباب ؛ لأنه مقلوبٌ عن الأغْرل ، وقد ذُكِر في بابه . ويقال عَيشٌ أرْغَلُ ، أي واسعٌ رافِهٌ . وهذا لعلّه مِن أرغَلَت الأرضُ ، إذا أنبتَت الرُّغْل ، وهو من أحرار البقول . رغم الراء والغين والميم أصلان : أحدهما التُّراب ، والآخر المَذْهَب . فالأول الرَّغام ، وهو التُّراب . ومنه « أرغَمَ اللَّه أنفَه » أي ألصقه بالرَّغام . ومنه
--> ( 1 ) الرجز للقيط بن زرارة ، كما في اللسان ( رعف ، نشل ) . وانظر المخصص ( 5 : 6 / 17 : 85 ) . ( 2 ) البيت في المجمل واللسان ( رغل ) . ( 3 ) ذكر هذا المعنى في القاموس ولم يذكر في اللسان .