أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
383
معجم مقاييس اللغه
وكأنّهُنَّ رِبَابةٌ وكأنه * يَسَرٌ يُفِيضُ على القِداح ويَصْدَعُ ومن هذا الباب الرِّبابة « 1 » ، وهو العَهْد . يقال : للمعَاهدِين أَرِبَّةٌ . قال : كانت أرِبَّتَهُم بَهْزٌ وغَرَّهُم * عَقْدُ الجِوارِ وكانوا معشراً غُدُرَا « 2 » وسُمِّى العهدُ رِبابةً لأنَّه يَجْمَعُ ويؤلِّف . فأمَّا قولُ علقمة : وكنتُ امرأً أفَضَتْ إليكَ رِبابَتِى * وقَبْلَكَ رَبَّتْنِى فضِعتُ رُبُوبٌ « 3 » فإنَّ الرِّبابة ، العهد الذي ذكرناه . وأمَّا الرُّبُوب فجمع رَبّ ، وهو الباب الأول . وحدَّثنا أبو الحسن علىّ بن إبراهيم « 4 » عن علىِّ بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد قال : الرِّباب : العُشور . قال أبو ذُؤيب : تَوَصَّلُ بالرُّكْبانِ حِيناً وتُؤْلفُ ال * جِوارَ وتُغْشِيها الأمانَ رِبابُها « 5 » وممكنٌ أن يكون هذا إِنّما سُمِّى رباباً لأنّه إذا أُخِذ فهو يصير كالعَهْد ومما يشذّ عن هذه الأصول : الرّبْرَب : القطيع من بقر الوحْش . وقد يجوز أن يضمَّ إلى الباب الثالث فيقال إنَّما سُمِّى ربرباً لتجمُّعه ، كما قلنا في اشتقاق الرِّبابة . ومن الباب الثالث الرَّبَب ، وهو الماء الكثير ، سمِّى بذلك لاجتماعه . قال : والبُرَّة السَّمْرَاء والماء الرَّبَبْ *
--> ( 1 ) والرباب أيضا بطرح التاء . ( 2 ) لأبى ذؤيب الهذلي من قصيدة في ديوانه 44 . والبيت في اللسان ( ربب ) . ( 3 ) ديوان علقمة 132 والمفضليات ( 2 : 194 ) واللسان ( ربب ) . والرواية في الأخيرين : « وأنت امرؤ » . ( 4 ) هو القطان ، كما في المجمل . ( 5 ) وكذا في الديوان 73 . وفي اللسان ( ربب ) : « ويعطيها الأمان » .