أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
384
معجم مقاييس اللغه
فأمّا رُبَّ فكلمة تستعمَل في الكلام لتقليل الشّىء ، تقول : رُبّ رجلٍ جاءني . ولا يُعْرف لها اشتقاق رت الراء والتاء ليس أصلًا ، لكنَّهم يقولون : الرُّتَّة : العَجَلة في الكلام . ويقال هي الحُكْلَة فيه . ويقولون : الرُّتُوت : الخنازير . وقال ابنُ الأعرابىّ : الرَّتُّ : الرئيس ؛ والجمع رُتوتٌ . وكل هذا فممَّا ينبغي أن يُنظَر فيه . رث الراء والثاء أصلٌ واحد يدلُّ على إخلاقٍ وسقوط . فالرَّثُّ : الخَلَق البالي . يقال حَبْلٌ « 1 » رثٌّ ، وثوبٌ رثٌّ ، ورجلٌ رثّ الهَيئة . وقد رَثّ يَرِثُّ رَثاثَةً ورُثوثةً . والرِّثَّة : أسقاط البيت * من الخُلقْانِ ، والجمع رِثَثٌ وأمَّا قولهم ارتُثَّ في المعركة ، فهو من هذا ، وذلك أنَّ الجريح يسقُط كما تسقط الرِّثَّة ثم يُحمَل وهو رِثيثٌ . ومن الباب [ الرِّثَّةُ « 2 » ] ، وهم الضعفاء من الناس . ويقال الرِّثَّة : المرأةُ الحمقاء . فإِن صحّ ذلك فهو من الباب . رج الراء والجيم أصلٌ يدلُّ على الاضطراب ، وهو مطَّردٌ منْقاس ويقال كتيبةٌ رَجْراجة : تَمَخَّضُ لا تكاد تسير . وجاريةٌ رَجراجة : يَتَرجْرج كَفَلُها . والرِّجرِجَة : بقيَّة الماء في الحوض . ويقال للضُّعَفاء من الرجال الرَّجَاج « 3 » . قال :
--> ( 1 ) في الأصل : « رجل » ، صوابه في المجمل واللسان . ( 2 ) التكملة من المجمل . ( 3 ) في الأصل : « الرجراج » ، تحريف .