أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
374
معجم مقاييس اللغه
رص الراء والصاد أصلٌ واحد يدلُّ على انضمامِ الشَّىء إِلى الشئ بقوَّةٍ وتداخُل . تقول : رصَصْتُ البُنيانَ بعصَه إِلَى بَعْضٍ . قال اللَّه تعالى : كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ . وهذا كأنّه مشتقٌّ من الرَّصاصِ ، والرَّصاص أصل الباب . ويقال تراصَّ القومُ في الصّفّ . وحُكى عن الخليل : الرَّصراص : الحجارةُ تكون مرصوصةً حول عَين الماء . ومن الباب التَّرصِيص : أن تنتقب المرأةُ فلا يُرَى إلَّا عَيناها . وهو التَّوصِيص أيضا . ويقولون : الرَّصراصة : الأرض الصُّلبة . والبابُ كلُّه منقاسٌ مطَّرد . رض الراء والضاد أصلٌ واحد يدلُّ على دَقّ شَىء . يقال رضَضْتُ الشّىءَ أرُضُّه رضًّا . والرَّضْرَاضُ : حِجارةٌ تُرَضْرَض على وجه الأرض . والمرأة الرَّضْرَاضةُ : الكثيرة اللّحْم ، كأنَّها رَضّتِ اللّحمَ رَضًّا ؛ وكذلك الرّجُل الرَّضراض . قال الشاعر « 1 » : فعرَفْنا هِزَّةً تأخُذُهُ * فَقَرَنَّاهُ برَضْراضٍ رِفَلْ والرَّضُّ : التَّمر الذي يُدَقُّ وينقع في المَخْض . وهذا معظمُ الباب . ومن الذي يقرب من الباب الإرضاض : شِدَّة العَدْو . وقيل ذلك لأنّه يَرُضّ ما تحت قدَمِه . ويقال إبلٌ رَضارِضُ : راتعَة ، كأنّها ترُضّ العُشْب رضا . وأمَّا المُرِضَّةُ وهي الرَّثيئة الخاثرة ، فقريبٌ قياسُها ممّا ذكرناه ، كأنَّ زُبْدَها قد رُضَّ فيها رضَّا . [ قال ] :
--> ( 1 ) هو النابغة الجعدي ، كما في اللسان ( رضض ) .