أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
316
معجم مقاييس اللغه
دَوَّمْتُ الزّعفرانَ : دُفْتُه ؛ وهو القياسْ لأنّه يسكُن فيما يُداف فِيه . واستَدَمْتُ الأمْرَ إذا رفَقْتَ به « 1 » . وكذا يقولون . والمعنى أنّه إذا رَفَقَ به ولم يعْنُف ولم يَعْجَل دامَ له . قال : فلا تَعْجَلْ بأمْرِكَ واستدمْهُ * فمَا صَلَّى عَصَاكَ كَمُسْتَدِيم « 2 » وأما قولُه : * وقد يُدَوِّمُ رِيقَ الطَّامِعِ الأمَلُ « 3 » * فيقولون : يُدوِّم يَبُلُّ ، وليس هذا بشئ ، إنَّما يدوِّم يُبْقِى ؛ وذلك أنّ اليائِسَ يحفُّ ريقُه . والدِّيمة : مطرٌ يدُومُ يوماً وليلةً أو أكثر . ومن الباب أنّ عائشة سُئلت عن عمل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ، فقالت : « كان عملُهُ دِيمَة » . أي دائماً . والمعنى أنّه كان يَدُوم عليه ، سواء قلَّلَ أو كثَّر ، ولكنه كان لا يُخِلّ تعنى بذلك في عبادته صلى اللَّه عليه وسلم . فأمّا قوهم دوَّمَتْه الخمر ، فهو من ذاك ؛ لأنَّها تُخَثّره حتَّى تسكُن حركاته . والدَّأْمَاءِ : البَحْر ، ولعلّه أن يكون من الباب ؛ لأنّه ماءٌ مقيمٌ لا يُنْزَح ولا يَبْرَح . قال : واللَّيْلُ كالدَّاماءِ مستشعِرٌ * مِن دُونِهِ لوناً كلَوْن السَّدُوسْ « 4 »
--> ( 1 ) في المجمل واللسان : « إذا تأيت فيه » . ( 2 ) لقيس بن زهير في اللسان ( دوم ، صلا ) . وأنشد صدره في المجمل . وفي اللسان : ونصلية العصا : دارتها على النار التقم . واستدامتها : التأنى فيها أي ما أحكم أمرها كالتأنى » . ( 3 ) البيت لابن أحمر كما في الحيوان ( 1 : 231 / 3 : 47 ) والبيان ( 1 : 133 ) واللسان ( دوم ) . وصدره : * هذا الثناء وأجدر أن أصاحبه * . ( 4 ) للأفوه الأودي في ديوانه 3 نسخة شنقيطى واللسان ( دأم ، سدس ) . وحق كلمة « الدأماء » أن يفرد لها مادة ( دأم ) .