أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

317

معجم مقاييس اللغه

دون الدال والواو والنون أصل واحِد يدلُّ على المداناةِ والمقاربة . يقال هذا دُون ذاك ، أي هو أقرَبُ منه . وإذا أردْت تحقيرَه قلتَ دُوَيْنَ . ولا يُشتق منه فِعْلٌ . ويقال في الإِغراء : دُونَكَه ! أي خُذْه ، أقرُبْ منه وقرِّبْه منك . ويقولون أمرُ دُونٌ . وثوب دُونٌ ، أي قريبُ القِيمَة . قال القُتيْبىّ : دانَ يَدُونُ دَوْناً ، إذا ضَعُف ، وأُدِين إدانةً . وأنشدوا : * وعَلَا الرَّبْرَبَ أَزْمٌ لم يُدَنْ « 1 » * أي لم يُضْعَف . وهو عنده من الشّىء الدُّون ، أي الهيِّن . فإِن كان صحيحاً فقياسُه ما ذكرناه . دوه الدال والواو والهاء ليس بشَىء . يقولون : الدَّوْه : التحيُّر . باب الدال والياء وما يثلثهما ديث الدال والياء والثاء يدل على التَّذليل ، يقال ديَّثْتُه ، إذا أذلَلتَه ، مَن قولهم طريقٌ مديَّثٌ : مُذَلّل . ديص الدال والياء والصاد أصلٌ واحد يدلّ على رَوَغانٍ وتفَلّت . يقال داصَ يديص دَيْصاً « 2 » ، إذا راغَ . والاندياص : انسلال الشَّىء

--> ( 1 ) لعدى بن زيد ، كما في المحمل واللسان ( دون ) . وصدره : * أنسل الذرعان غرب جذم * ويروى : « لم يدن » يتشديد النون على ما لم يسم فاعله ، من دنى يدنى ، أي ضعف . أشير إليها في المجمل واللسان . ( 2 ) ويقال « ديصانا » أيضا ، وقد اقتصر على الأخيرة في المجمل .