أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
288
معجم مقاييس اللغه
قَرْناه . ويقال للنَّجيبة الطَّويلة العُنق : دَفْواء . والدَّفوْاء : الشَّجَرة العظيمة الطّويلة ومنه الحديث : « أنّه أبصَرَ شجرةً دَفْواءَ تُسمَّى ذاتَ أنْواط » . ويقال للعُقَاب دَفْواء ، وذلك لِطُول مِنقارها وعَوَجه . ويقال تَدَافَى البعيرُ تَدَافِياً ، إذا سار سيراً متجافِيا . دفر الدال والفاء والراء أصلٌ واحد ، وهو تغيُّر رائحةٍ . والدَّفَر : النَّتْن . يقولون للأَمَة : يَادَفَارِ . والدُّنيا تسمَّى أمَّ دَفْرٍ . وكتيبةٌ دَفْرَاءِ ، يُراد بذلك روائحُ حديدِها . وقد شذت عن الباب كلمةٌ واحدة إن كانت صحيحة ، يقولون : دفَرْتُ الرّجلَ عنِّى ، إذا دفعْتَه « 1 » . دفع الدال والفاء والعين أصلٌ واحد مشهور ، يدلُّ على تنحيَة الشئ . يقال دفعْتُ الشّىءَ أدفعُه دفْعا . ودافع اللَّه عنه السُّوءَ دِفاعا . والمدفَّع : الفقير ؛ لأن هذا يدافِعُه عند سؤالِهِ « 2 » إلى ذلك . وهو قوله : والنّاس أعداءٌ لكُلِّ مدقَّعٍ * صِفْرِ اليدَينِ وإخوةٌ للمُكْثِرِ وإيّاه أراد الشَّاعرُ بقوله : ومَضروب يئنُّ بغير ضربٍ * يُطاوِحُه الطرافُ إلى الطِّرافِ « 3 » والدُّفْعة من المطر والدّم وغيرِه . وأما الدُّفَّاع فالسَّيل العظيم . وَكل ذلك
--> ( 1 ) ذكر في اللسان أنها لغة يمانية . ( 2 ) في الأصل : « عنه سؤاله » . ( 3 ) في الأصل : « تطاوحه إلى الطراب الطراب » ، وفيه تحريف وتشويه . والطراف : بيت من أدم .