أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

289

معجم مقاييس اللغه

مشتقٌّ من أنَّ بعضَه يدفَعُ بعضاً . والمدفَّع : البعير الكريم ، وهو الذي كلما جِىءَ به ليُحمَل عليه أُخِّر وجِىء بغيره إكراماً له . وهو في قول حُميد : * وقرّبن للتَّرْحالِ كُلَّ مُدَفَّعٍ « 1 » * باب الدال والقاف وما يثلثهما دقل الدال والقاف واللام ليس بأصلٍ يُقاس عليه ، ولا له فروعٌ . وإنَّما يقال دَقَلُ السّفينة . والدَّقَل : أردأ التَّمْر . وذُكِر عن الخليل ، ولا أَدرى أصحيحٌ عنْهُ ذلك أمْ لا : دَوْقَلَ الرّجْل لنَفْسه ، إذا اختَصَّها بشىءِ من المأكول . دقس الدال والقاف والسين قريب « 2 » ، إلا أنَّهم يقولون : الدُّفْسَة : دوَيْبَّة . ويقولون : دَنْقَسَ الرجُلُ دَنْقسةً ، وربَّما قالوا بالشين ، إذا نظَر بمُؤْخِرِ عينَيه ، وليس هذا من أصيلِ كلام العرب . وكذلك الدال والقاف والشين . وذكروا أنّ أبا الدُّقَيش « 3 » سُئِل عن معنى كُنْيته فقال : لا أدرى ، هي أسماءٌ نسمعها فنتسمَّى بها . وما أقرَبَ هذا الكلامَ من الصِّدْق . وذكر السَّجِستانىّ أنَّ الدُّقْشَة دُوَيْبَّة رَقْطاء ، وأنَّ الدَّقْش النَّقْش . وكل ذلك تعلُّلٌ ، وليس بشىءُ .

--> ( 1 ) في الأصل : « للرحال » ، ولا يستقيم به الوزن . وفي اللسان : « وقرين للأطعان » مع نسبة هذا الجزء إلى ذي الرمة . ووحدت في ديوان ذي الرمة 457 : وقرين للأحداج كل ابن تسعة * تضيق بأعلاه الحوية والرحل . ( 2 ) كذا في الأصل . ( 3 ) أبو الدقيش : أحد الأعراب الفصحاء الذين أخذت عنهم اللغة . انظر فهرست ابن النديم 70 . قال : « أبو الدقيش القنانى الغنوي » . وفي الأصل : « أبو الدهس » ، تحريف . انظر اللسان ( دقش ) .