أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
285
معجم مقاييس اللغه
لَمنْ يُغْبَط بما لم ينَلْه . ومن هذا الباب دَغمَهم الحرُّ ، إذا غشِيَهم ؛ لأنّه يغيِّر الألوان . والأصل الأخر : قولُهم أدغَمْتُ اللِّجام في فم الفرس ، إذا أدخَلْتَه فيه . ومنه الإدغام في الحُروف . والدَّغْم : كَسْرُ الأنف [ إلى « 1 » ] باطنِه هَشْماً . دغر الدال والغين والراء أصلٌ واحد ، وهو الدَّفْع والتَّقَحُّمُ في الشَّىء ، قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم للنِّساء : « لا تُعذَّبْنَ أولادَكُنَّ بالدَّغْرِ » . فالدَّغْر : غَمْزُ الحَلْق من العُذْرة « 2 » ، والعُذْرة : داءٌ يَهِيج في الحَلْق من الدَّم ، ويقال هُوَ مَعْذُور . قال جرير : غَمَزَ ابنُ مُرَّة يا فَرزْدَقُ كَيْنَها * غَمْزَ الطّبيبِ نغَانِغَ المَعذُورِ « 3 » ودَغَرْت القومَ ، إذا دخَلْتَ عليهم . وكلامٌ لهم ، يقولون : « دَغْراً لا صَفًّا « 4 » » ، يقول : ادْغُروا عليهم ، لا تُصَافُّوهُم . والدَّغرة : الخَلْسَة ؛ لأنَّ المختِلس يدفع نفْسَه على الشّىء . وفي الحديث : « لا قَطْعَ في الدَّغْرة » . دغص الدال والغين والصاد ، كلمةٌ تقال للَّحْمة التي تموج فوق رُكبة البَعير : الدّاغصة . دغش الدال والغين والشين ليس بشئ . وهم يَحْكُون : دَغَشَ عليهم « 5 » .
--> ( 1 ) التكملة من المجمل واللسان . ( 2 ) فسر الحديث في اللسان بهذا التفسير وبتفسير آخر فانظره . ( 3 ) ديوان جرير 194 واللسان ( عذر ، كين ) ، وسيعيده في ( عذر ، كين ، نغ ) . ( 4 ) يقال أيضا « دغرى لا صفى » ، كلاهما بوزن دعوى . ( 5 ) ذكر في اللسان أنها لغة يمانية . وقد خالف ابن فارس نهجه في إيراد هذه المادة بعد سابقتها وقد جرى على هذه المخالفة في المجمل أيضا .