أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
286
معجم مقاييس اللغه
دغف الدال والغين والفاء ليس بشئ ، إلّا أنّ ابنَ دُريد « 1 » زعم أنّ الدَّغْف الإكثارُ من أخْذ الشّىء . باب * الدال والفاء وما يثلثهما دفق الدال والفاء والقاف أصلٌ واحد مطَّردٌ قياسُه ، وهو دفْع الشَّىء قُدُما . من ذلك : دَفَقَ الماء ، وهو ماءٌ دافق . وهذه دُفْقَةٌ مِن ماء . ويُحمَل قولُهم : جاءوا دُفْقَةً واحدة ، أي مرَّةً واحدة . وبعيرٌ أدفَقُ ، إذا بانَ مِرْفَقاه عن جَنبَيه . وذلك أنَّهما إذا بانا عنه فقد اندفعا عنه واندفَقا والدِّفَقُّ ، على فِعَلٍّ ، من الإبل : السريع . ومشى فلان الدّفِقّى ، وذلك إذا أسرَعَ . قال أبو عبيدة : الدِّفِقَّى أقْصَى العَنَق . ومنه حديث الزّبرقان : « تمشى الدّفِقَّى ، وتجلسُ الهَبَنْقَعَة » . ويقال سيلٌ دُفَاقٌ : يملأ الوَادِى . ودَفَقَ اللَّهُ رُوحَه ، إذا دُعِى عليه بالموت . دفل الدال والفاء واللام ليس أصلًا ، وإن كان قد جاء فيه الدِّفْلَى ، وهو شَجَرٌ . دفن الدال والفاء والنون أصلٌ واحد يدلُّ على استخفاءِ وغموض « 2 » . يقال دُفنَ الميّتُ ، وهذه بئرٌ دَفْنٌ : ادَّفَنَتْ . فأما الأدِّفانُ فاستِخفاء العَبْد لا يريد الإباق الباتَّ . وقال قومٌ : الادّفان : إِبَاقُ العَبد وذَهابه
--> ( 1 ) في الجمهرة ( 2 : 286 ) . ( 2 ) في الأصل : « استحقاق غموض » ، تحريف .