أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

211

معجم مقاييس اللغه

مَعَ الْخَوالِفِ * هنَّ النِّساء ، لأنَّ الرِّجال يغِيبُون في حُروبهم ومغاوراتِهِمْ وتجاراتِهم وهنّ يخلُفْنهم في البيوت والمنازل . ولذلك يقال : الحىُّ خُلُوفٌ ، إذا كان الرِّجال غُيَّباً والنِّساء مُقيماتٍ . ويقولون في الدعاء : « خَلَف اللَّهُ عليك » أي كانَ اللَّه تعالى الخليفة عليك لمن فَقَدْتَ مِن أبٍ أو حميم . و « أَخْلَف اللَّه لك » أي عوَّضك من الشئ الذاهب ما يكُونُ يقومُ بَعده ويخلُفه . والخِلْفة : نبتٌ ينبت بعد الهشيم . وخِلْفَةُ الشجرِ : ثمرٌ يخرُج بَعد الثَّمر . قال : ولها بالماطِرُونَ إذا * أكَلَ النّملُ الذي جَمَعَا « 1 » خِلْفَةٌ حتَّى إذا ارتَبَعَتْ * سَكَنَتْ من جِلَّق بِيَعا « 2 » وقال زهيرٌ فيما يصحّح « 3 » جميعَ ما ذكرناه : بها العِينُ والآرامُ يَمشين خِلْفَةً * وأطلاؤُها يَنْهَضْنَ من كلِّ مَجْثَم « 4 » يقول : إذا مرَّتْ هذه خَلفَتْها هذه . ومن الباب الخَلْف « 5 » ، وهو الاستِقاء ، لأنَّ المستقِيَينِ يتخالفانِ ، هذا بَعْدَ ذا « 6 » ، وذاك بعد هذا . قال في الخَلْف :

--> ( 1 ) البيت لأبى دهبل الجمحي ، كما في الحيوان ( 4 : 10 ) والخزانة ( 3 : 279 ) . وبعضهم ينسبه إلى الأحوص ، كما في الكامل 218 . وفي حواشيه « أبو الحسن : الصحيح أنه ليزيد يصف جارية » . وهذه النسبة الأخيرة هي التي ذكرها ياقوت في رسم « الماطرون » . ( 2 ) في جميع المصادر المتقدمة : « خرفة » بالراء ، وهو اسم لكل ما يجتنى . ولم يرد البيت في اللسان ( خلف ، خرف ، ربع ، جلق ) . ورواية « خلفة » وردت في المخصص ( 11 : 9 ) . ( 3 ) في الأصل : « يصح » . ( 4 ) البيت من معلقته المشهورة . ( 5 ) الخلف ، بالفتح ، ومثله « الخلفة » بالكسر . ( 6 ) في الأصل : « بعدها » .