أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

212

معجم مقاييس اللغه

لِزُغْبٍ كأولاد القَطا راثَ خَلْفُها * على عاجِزَاتِ النَّهض حُمْرٍ حواصلُه « 1 » يقال : أخْلَفَ ، إذا استَقَي والأصل الآخر خَلْفٌ « 2 » ، وهو غير قَدّام : يقال : هذا خلفي ، وهذا قدّامى . وهذا مشهورٌ . وقال لبيد : فَغَدَتْ كِلَا الفَرْجَينِ تَحْسَبُ أنّه * مَولَي المخالفةِ خلْفُها وأَمامُها ومن الباب الخِلْف ، الواحد من أخلاف الضَّرع . وسمِّى بذلك لأنّه يكون خَلْفَ ما بعده . وأمّا الثالث * فقولهم خَلَف فُوه ، إِذا تغيَّرَ ، وأخْلَفَ . وهو قولُه صلى اللَّه عليه وآله وسلم : « لَخَلُوف فم الصائم أطيَبُ عند اللَّه من ريح المِسْك » . ومنه قول ابن أحمر : بانَ الشَّبابُ وأخْلَفَ العُمْرُ * وتنكَّرَ الإخوانُ والدَّهرُ ومنه الخِلاف في الوَعْد . وخَلَفَ الرَّجُلُ عن خُلق أبيه : تغيَّر . ويقال الخليف : الثَّوب يَبلَى وسطُه فيْخرَج البالي منه ثم يُلْفَق ، فيقال خَلَفْتُ الثَّوبَ أخْلُفُه . وهذا قياسٌ في هذا وفي البابِ الأوّل . ويقال وعَدَنى فأخلْفتُه ، أي وجدته قد أخلَفنى . قال الأعشى :

--> ( 1 ) للحطيئة في ديوانه 39 واللسان ( خلف 435 ) . راث . أبطأ . وفي الأصل : « القطارات » تحريف . وفي الديوان : « راث خلقها » بالقاف ، وفسره الكرى بقوله : « أي أبطأ شبابها » ثم نبه على رواية الفاء ، ونسبها إلى أبى عمرو . ( 2 ) في اللسان : « وهي تكون اسما وظرفا . فإذا كانت اسما جرت بوجوه الإعراب ، وإذا كانت طرفا لم تزل نصبا على حالها » .