أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
201
معجم مقاييس اللغه
باب الخاء والفاء وما يثلثهما خفق الخاء والفاء والقاف أصلٌ واحد يرجع إليه فروعُه ، وهو الاضطراب في الشَّىء . يقال خفَق العلم يَخفِقُ . وخفق النّجم ، وخفق القلبُ يخفِقُ خفقاناً . قال : كأنّ قطاةً عُلِّقت بجنَاحِها * على كبِدى مِن شِدّةِ الخفقانِ « 1 » ويقال أخْفَقَ الرّجلُ بثوبه ، إذا لَمَعَ به . ومن هذا الباب الخَفْق ، وهو كلُّ ضربٍ بشئ عريض . يقال خَفَقَ الأرضَ بنَعله . ورجل خَفَاق القَدَمَ ، إذا كان صدرُ قدمه عريضاً . والمِخْفَقُ : السَّيف العريض . ويقال إنّ الخَفْقَة المفازةُ « 2 » ، وسمِّيت بذلك لأنّ الرياح تخنفِق فيها . ومن الباب نافة خفيقٌ : سريعة « 3 » . وخَفَقَ السّرابُ ؛ اضطربَ . وخفَق الرّجُل خَفْقةً ، إذا نَعَس . والخافقانِ : جانِبا الجَوِّ . وامرأةٌ خَفّاقة الحشا ، أي خمِيصة البَطْن ، كأنَّ ذلك يضطرب . وأمّا قولهم أَخفق الرجل ، إذا غَزَا ولم يُصِب * شيئاً ، فيمكن أن يكون شاذًّا عن الباب ، ويمكن أن يقال : إذا لم يُصِبْ فهو مضطرب الحال ؛ وهو بعيد . قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم : « أيُّما سَرِيَّةٍ غَزَتْ فأخفقَتْ كان لها أجرها مَرَّتَين » . وقال عنترة :
--> ( 1 ) البيت لعروة بن حزام من قصيدة في ديوانه نسخة الشنقيطي بدار الكتب المصرية ، ورواها القالى في النوادر 158 - 162 . وعدتها تسعة أبيات ومائة . ( 2 ) شاهده قول العجاج : * وخفقة ليس بها طوئى * . ( 3 ) في الأصل : « ناقة خفيق سريع » ، محرف .