أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
193
معجم مقاييس اللغه
خضم الخاء والضاد والميم أصلان : جنسٌ من الأكل ، والآخَر يدلُّ على كثرةٍ وامتلاء . فالأوّل الخَضْم ، وهو المصغ بأقصى الأضراس . وفي الحديث : « تَخْضِمون ونَقْضَمُ ، والموعد اللَّه » . والأصل الآخَر : الخِضَمُّ : الرجُل الكثير العطيَّة . والخِضَمُّ : الجَمْع الكثير . قال : * فاجتَمَع الخِضَمُّ والخِضَمُّ « 1 » * وأما المِسَنّ « 2 » فيقال له الخِضَمُّ تشبيهاً ، وإنّما ذاك من قياس الباب ؛ لأنّه يُسقى ماءً كثيراً . وحُجَّتُه قول أبى وجْزة : * على خِضَمٍّ يُسَقَّى الماءَ عَجّاجِ « 3 » * ومن الباب الخُضُمَّة ، وهي عَظْمة الذّراع ، وهو مُسْتَغْلَظُها . ويقال إنّ مُعظم كلِّ شئ خُضُمَّةٌ . خضن الخاء والضاد والنون أصلٌ واحد صحيح . فالمُخَاضَنة : المُغازلة . قال الطرمّاح : وألقتْ إلىَّ القولَ منهنَّ زَوْلةٌ * تُخَاضِنُ أوْ ترنُو لِقولِ المُخَاضِنِ « 4 »
--> ( 1 ) للعجاج في ديوانه 63 واللسان ( خضم ) . وبعده : * فخطموا أمرهم وزموا * . ( 2 ) المسن : الذي يسن عليه الحديد ونحوه . وأخطأ بعض اللغويين فجعله المسن من الإبل . ( 3 ) صدره كما في اللسان ( خضم ) : * حرى موقعة ماج البنان بها * . ( 4 ) ديوان الطرماح 164 واللسان ( خضن ) . وفي صلب الديوان : وألقت إلى القول عنهن زولة * تلاحن أو ترنو لقول الملاحن وهذه الرواية أيضا في اللسان ( لحن ) .