أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

186

معجم مقاييس اللغه

باب الخاء والصاد وما يثلثهما خصف الخاء والصاد والفاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على اجتماعِ شىءُ إلى شئ . وهو مطّرِدٌ مستقيم . فالخَصْف خَصْفُ النَّعْل ، وهو أن يُطَبَّق عليها مثلُها . والمِخْصَف : الإشْفَى والمِخْرزُ . قال الهذلي « 1 » : حَتَّى انتهَيْتُ إلى فِراشِ عَزِيزةٍ * سَوداءَ رَوْثَةُ أَنفِها كالمِخْصفِ « 2 » يعنى بِفراش العَزيزة عُشَّ العُقَاب . ومن الباب الاختصاف ، وهو أن يأخذ العُرْيانُ على عَوْرته ورقاً عريضاً أو شيئا نحْوَ ذلك يَسْتَترُ به . والخصِيفة : اللَّبنُ الرائبُ يُصَبُّ عليه الحليب . ومن الباب ، وإن كانا يخْتلفانِ في أنّ الأوّل جَمْعُ شىءِ إلى شئ مطابقةً ، والثاني جَمْعه إليه من غير مطابقة ، قولُهم حَبْلٌ خَصِيفٌ : فيه سوادٌ وبياض . قال بعضُ أهلِ اللُّغة : كل ذي لونينِ مجتمعين فهو خَصِيفٌ . قال : وأكثر ذلك السَّوادُ والبياضُ . وفرس أَخْصَفُ ، إذا ارتفَعَ البلَق من بطنه إلى جنْبَيه . ومن الباب الخَصَفةُ ، وهي الجُلَّةُ من التَّمْرِ ؛ وتكون مخصوفةً . قال : * تَبِيعُ بَنِيهَا بالخِصافِ وبالتَّمْرِ « 3 » * ومن الذي شذَّ عن هذه الجملة قولُهم للنّاقة إذا وضعت حَمْلَها بعد تسعة أشهر : خَصَفَتْ تخْصِف خِصافاً ؛ وهي خَصُوفٌ .

--> ( 1 ) هو أبو كبير الهذلي ، من قصيدة له في ديوان الهذليين 64 نسخة الشنقيطي . والبيت منسوب إليه في اللسان ( روث ، عزز ، خصف ) . ( 2 ) الروثة : المنقار . وفي الأصل : « لوثة » ، صوابه من المصادر المتقدمة . ( 3 ) عجز بيت للأخطل في ديوانه 131 واللسان ( خصف ) . وصدره : * فطاروا شقاقا لاثنتين فعامر * .