أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
181
معجم مقاييس اللغه
ولم ينتَزَحْ ماؤُها . قال : * قَليذَمٌ من العَياليم الخُسُفْ « 1 » * وانخسفَت العينُ : عمِيَتْ . والمهزول يسمَّى خاسفاً ؛ كأنّ لحمَه غارَ ودخَل . ومنه : بات على الخَسْفِ ، إذا باتَ جائعاً ، كأنّه غاب عنه ما أرادَه مِن طعام . وَرضِىَ بالخَسْفِ ، أي الدنِيّة . ويقال : وقَع النّاسُ في أخاسِيفَ من الأرض ، وهي الليّنة تكاد تَغْمِضْ لِلِينها . وممّا حُمِل على الباب قولُهم للسحاب الذي [ يأتي « 2 » ] بالماء الكثير خَسِيفٌ ، كأنَّه شُبِّه بالبئر التي ذكرناها . وكذلك قولهم ناقة خَسِيفة « 3 » ، أي غزيرة فأمّا قولهم إنّ الخَسْفَ الجَوزُ المأكولْ فما أدرى ما هُو . خسق الخاء والسين والقاف ليس أصلًا ؛ لأنَّ السِّين فيه مُبدلةٌ من الزاء ، وإنّما يُغَيَّر الّلفظُ ليغيَّر بعضُ المعنى . فالخازق من السِّهام : الذي يرتزُّ إذا أصابَ الهدف . والخاسق : الذي يتعلَّق ولا يرتَزُّ . ويقولون - واللَّه أعلم بصحته - إنَّ الناقة الخَسُوقَ السيّئةُ الخُلُق . خسل الخاء والسين واللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على ضَعْفٍ وقِلّةِ خَطَر . فالمَخْسُول : المرذول . ورجالٌ خُسَّلٌ مثل سُخَّل ، وهم الضُّعَفاء . والكواكب المخسولة : المجهولة التي لا أسماءَ لها . قال :
--> ( 1 ) لأبى واس في مرثية خلف الأحمر . انظر ديوانه 132 والحيوان ( 3 : 493 ) ومحاضرات الراغب ( 1 : 49 / 2 : 236 ) . ( 2 ) التكملة من المجمل . ( 3 ) وكذا في المجمل . لكن في اللسان والقاموس « خسيف » بطرح الفاء .