أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
182
معجم مقاييس اللغه
ونحنُ الثُّرَيّا وجوزاؤُها * ونحنُ السّما كانِ والمِرْزَمُ وأنتُم كواكبُ مَخْسُولةٌ * تُرَى في السّماء ولا تُعْلَمُ « 1 » خسأ الخاء والسين والهمزة يدلُّ على الإبعاد . يقال خَسَأْتُ الكلبَ . وفي القرآن : قالَ اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ ، كما يقال ابعُدوا . خسر الخاء والسين والراء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على النَّقْص . فمن ذلك الخُسْر والخُسْران ، كالكُفْر والكُفْران ، والفُرْق والفُرقان . ويقال خَسَرْتُ المِيزانَ وأخْسَرْتُه ، إذا نقَصْتَه . واللَّه أعلم . باب الخاء والشين وما يثلثهما خشع الخاء والشين والعين أصلٌ واحدٌ ، يدلُّ على التَّطامُن . يقال خَشْع ، إذا تطامَنَ وطَأْطأَ رأسَه ، يخشَع خُشوعاً . وهو قريبُ المعنى من الخضوع ، إلّا أنّ الخُضوع في البدَن والإقرارُ بالاستخذاء ، والخشوعَ في الصَّوتِ والبصر . قال اللَّه تعالى : خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ * . قال ابنُ دريد : الخاشِع المستكينُ والرَّاكع . يقال اختشعَ فلانٌ ، ولا يقال اختَشَع بَصرُه . ويقال : خَشَع خَراشِىَّ صدْرِه ، إذا ألْقىُ بزاقاً لزِجاً . والخُشْعَة : قِطعةٌ من الأرض قُفٌّ قد غلبَتْ عليه السُّهولة . يقال قُفٌّ خاشع : لاطِئٌ بالأرض . قال ابنُ الأعرابىّ : بلدةٌ خاشعة : مُغْبَرَّة . قال جريرٌ :
--> ( 1 ) البيتان في المجمل واللسان ( خسل ، سخل ) ، إذ يروى فِيه « مسخولة » . وأنشد البيت الثاني في الأزمة والأمكنة ( 2 : 373 ) .