أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

164

معجم مقاييس اللغه

وأمّا الأصل الآخر فالخَدْبُ بالنّاب : شقُّ الجِلْد مع اللحم . ويقال ضربة خَدْباء ، إذا هَجَمَت على الجوف . والخَدْب : الحَلْب الشَّديد ، كأنَّه يريد شقَّ الضَّرع بشدّة حَلْبه . ومما شذّ عن هذا الباب قولهم : « أَقْبِلْ على خَيْدَبتِك » أي طريقك الأوّل . قال الشيبانىّ : الخَيدب الطَّريق الواضح . وإن صحّ هذا فقد عاد إلى القياس ؛ لأنّ الطريق يشق الأرض . خدج الخاء والدال والجيم أصلٌ واحدٌ يدلُّ على النُّقصان . يقال خَدَجَت الناقة ، إذا ألقَتْ ولدَها قبل النِّتاج . فإنْ ألقَتْه ناقصَ الْخَلْق ولِتمام الحَمْل فقد أخْدَجَت . قال ابنُ الأعرابىّ : أخْدَجَت الصَّيْفَةُ : قَلَّ مطرُها . و في الحديث : « كلُّ صلاة لم يُقْرَأُ فيها بفاتحة الكتاب فهي خِدَاجٌ » . باب الخاء والذال وما يثلثهما خذع الخاء والذال والعين يدلُّ على قَطْع الشئ ؛ يقال خَذَّعَهُ بالسَّيف ، إذا ضربَه . ورُوِى بيتُ أبى ذؤيب : * وكِلاهُما بَطَلُ اللِّقاءِ مُخَذَّع « 1 » * أي كأنه قد ضُرِب بالسَّيْف مِراراً . ويقال نبات مخذَّعٌ ، إذا أُكِل أعلاه . وصَحَّفهُ ناس فقالوا مُجدَّع . وليس بشىءِ .

--> ( 1 ) ديوان أبى ذؤيب 18 والمفضليات ( 2 : 228 ) . وصدره فيهما وفي اللسان : * فتناديا وتوافقت خيلاهما * وقد سبق إنشاد هذا العجز في ( 1 : 330 ) .