أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
165
معجم مقاييس اللغه
خذف الخاء والذال والفاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على الرْمى . يقال خَذَفْت بالحصاة ، إذا رميتَها من بين سَبَّابَتَيْك . قال : كأنَّ الحَصَى مِن خَلْفِها وأمامِها * إذا نَجَلَتْهُ رجلُها خَذْفُ أَعْسَرَا « 1 » والمِخْذَفة ، هي التي يُقال لها المِقْلاع . ويقال أنانٌ خَذُوفٌ ، أي سمينة . قال أبو حاتم : قال الأصمعىّ : يُراد بذلك أنّها لو خُذِفَتْ بحَصاة لدخَلَتْ في بطنها من كثرة الشّحم . وهذا الذي يحكيه عن هؤلاء الأئمّة وإن قلّ فهو يدلُّ على صحّة ما نَذهب إليه من هذه المقايَسات ، كالذي ذكرناه آنفاً عن الخليل في باب الإِخدَاع ، وكما قاله الأصمعىُّ في الأتانِ الخَذوف . والخَذَفَانُ : ضربٌ من [ سير ] الإيل « 2 » وهو بِتَرَامٍ قليل . خذق الخاء والذال والقاف ليس أصلًا ، وإِنّما فيه كلمةٌ من باب الإبدال . يقال خَذَق الطّائر ، إذا ذَرَق . وأراه * خَزَق ، فأُبدِلت الزاء ذالًا . خذل الخاء والذال واللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على تَرْك الشَّىء والقُعود عنه . فالخِذْلان : تَرك المَعُونة . ويقال خَذَلَتِ الوحْشيَّةُ : أقامَتْ على وَلَدِها ؛ وهي خَذُول . قال : خَذُولٌ تُراعِى رَبْرَباً بخَميلةٍ * تَنَاولُ أطرافَ البَريرِ وترتَدِى « 3 » ومن الباب تخاذَلَتْ رِجلاه : ضَعُفَتَا . من قوله :
--> ( 1 ) لامرئ القيس في ديوانه 98 واللسان ( خذف ، نجل ) . ( 2 ) في المجمل : « والحذفان : صرب من السير » . ( 3 ) لطرفة في معلقته .