أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
133
معجم مقاييس اللغه
وراحَتِ الشَّوْلُ ولم يَحْسبُها * فَحْلٌ ولم يَعْتَسَّ فيها مُدِرّ « 1 » ويقال ، وهو القياس المطَّرِد ، إنّ الحِبَى مقصور مكسور الحاء : خاصّةُ المَلِك ، وجمعه أحْبَاء . وقال بعضهم : بل الواحد حَبَأٌ مهموز مقصور . وسمى بذلك لقُربه ودُنُوِّه . فلم يُخْلِفْ من الباب شئ . واللَّه أعلم . باب الحاء والتاء وما يثلثهما « 2 » حتر الحاء والتاء والراء أصلانِ : أحدهما إطافةُ الشئ بالشئ واستدارةٌ مِنه حَوْلَه ، والثاني تقليلُ شىءِ وتزهيدُه . فالأوّل الحَتَارُ : ما استدار بالعَين من باطن الجَفْن ، وجمعه حُتُرٌ . وحَتَار الظُّفْر : ما أحاط به . ومن الباب الحَتَار ، وهو هُدْب الشِّقّة وكِفَّتها ، والجمع حُتُر . قال أبو زيدٍ الكلابىُّ : الحُتُر ما يُوصَل بأسفل الخِباء إذا ارتفع عن الأرض وقَلَصَ ليكونَ سِتْرا . ويقال حَتَرْتُ البيتَ . وقال بعض أهل اللغة : الحتر تحديق العين عند النظر إلى الشّىء « 3 » . وقال حَتِرَ يحتِر حَتْراً ؛ وهو قياس الباب . ومن الباب أحْتَرْتُ العُقْدةَ ، إذا أحكمتَ عقْدَها * وهو من الأوّل ؛ لأنّ العَقْد لا يكون إلّا وقد دار شىءٌ على شىءٍ . والأصل الثاني : أحترتُ القَومَ ولِلقومِ ، إذا فَوَّتَّ عليهم طعامَهم . قال الشنفرى :
--> ( 1 ) لم يمتس فيها مدر : أي لم يطف فيها حالب يحلها . وفي الأصل : « ولم يغلس » ، صوابه في المجمل واللسان ( حبا ) . ( 2 ) وردت مواد هذا الباب غير منسوفة على النسق الذي جرى عليه . ( 3 ) لم يرد هذا المعنى في المعاجم المتداولة ، إلا في الجمهرة ( 2 : 3 ) . وذكر في فعله يحتر ويحتر بكسر التاء وضمها .