أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

469

معجم مقاييس اللغه

فلما جَلاها بالأَيَامِ تحيَّزَتْ * ثُبَاتٍ عليها ذُلُّها واكتئابُها « 1 » جلب الجيم واللام والباء [ أصلان ] : أحدهما الإتيان بالشئ من موضعٍ إلى موضع ، والآخر شئٌ يغَشِّى شيئا . فالأوّل قولهم جَلَبْت الشئَ جلبا . قال : أُتيح له من أرضِهِ وسمائه * وقد تَجلُبُ الشئَ البعيدَ الجوالِبُ « 2 » والجَلَب الذي نُهى عنه في الحديث : أن يَقْعُد السَّاعِى عن إتيان أرباب الأموال في مياههم لأخذ الصدقات ، لكن يأمرُهم بجلْب نَعَمهم ، فيأخذ الصدقاتِ حينئذ . ويقال بل ذلك في المسابقة ، أن يهيِّئ الرجل رجلًا يُجَلِّب على فرسه عند الجرى فيكون أسرعَ لمن يُجَلَّبُ عليه « 3 » . والأصل الثاني : الجُلْبة ، جلدةٌ تجعل على القَتَب . والجُلْبة القِشْرة على الجرْح إذا بَرَأَ . يقال جلَبَ الجُرْحُ وأَجْلَبَ . وجُلْبُ الرَّحْلِ عيدانُهُ « 4 » ؛ فكأنه سمِّى بذلك على القرْب . والجَلْب : سَحابٌ * يعترضُ رقيقٌ ، وليس فيه ماءٌ « 5 » . قال أبو عَمرو : الجُلبَة « 6 » السحاب الذي كأنه جبل ، وكذلك الجُلْب . وأنشد :

--> ( 1 ) في الأصل : « فلما جلوها » تحريف ، صوابه في المجمل واللسان ( جلا ) ، كما سبق إنشاده على الصواب الذي أثبت في مادة ( أبم 166 ) . وروى في الديوان 79 : « فلما اجتلاها . . . » ، وقد نبه على هذه الرواية صاحب اللسان . ( 2 ) وكذا أنشده في المجمل بدون نسبة ، ولم يروه في اللسان . ( 3 ) التجليب : أن يصيح به من خلفه ويستحثه للسبق . ( 4 ) بضم الجيم وكسرها . وفي المجمل : « وجلب الرحل عيدانه ضما وكسرا » . ( 5 ) في الأصل : « أوليس فيه ماء » ، صوابه من المجمل واللسان . ( 6 ) وكذا ورد في المجمل بهذا الضبط . وفي القاموس : « والجلبة بالضم القشرة تعلو الجرح عند البرء . والقطعة من الغيم » .