أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

437

معجم مقاييس اللغه

وسامعتَينِ تعرِفُ العِتْقَ فيهما * إلى جَذْرِ مَدْلُوكِ الكُعوب مُحدَّدِ « 1 » وفي الكتاب المنسوب إلى الخليل : الجَذْر أصل الحِساب ، يقال [ عشرة « 2 » ] في عشرة مائة . فأمّا المجذُور والمجذَّر فيقال إنه القصير . وإنْ صح فهو من الباب كأنَّه أصلُ شئٍ قد فارقه غيره . جذع الجيم والذال والعين ثلاثة أصول : أحدها يدلُّ على حدوث السّنّ وطراوته . فالجَذَع من الشَّاءِ : ما أتى له سنتانِ ، ومن الإبل الذي أتَتْ له خَمْسُ سنينَ . ويُسَمّى الدّهر الأزْلَمَ الجَذَع ، لأنه جديد . قال : يا بِشْرُ لو لم أكُنْ منكم بمنزلةٍ * ألقَى علىَّ يديهِ الأزْلَمُ الجَذَعُ « 3 » وقال قوم : أراد به الأسد . ويقال : هو في هذا الأمر جَذَعٌ ، إذا كان أخَذَ فيه حديثاً . والأصل الثاني : جِذْع الشَّجرة . والثالث : الجَذع ، من قولك جذَعْتُ الشئَ إذا دلكتَه . قال : * كأنّه مِن طُولِ جَذْع العَفْسِ « 4 » * وقولهم في الأمثال : « خُذْ من جِذْع ما أعطاك » فإِنه [ اسم رجل « 5 » ] .

--> ( 1 ) ديوان زهير 226 واللسان ( جذر ) . ( 2 ) التكملة من المجمل واللسان . والمراد أن العشرة جذر المائة ، أي أصلها . ( 3 ) أي لأهلكنى الدهر . والبيت للأخطل في ديوانه 72 واللسان ( جذع ) . ( 4 ) البيت للعجاج كما في اللسان ( جذع ) ، وليس في ديوانه . ( 5 ) في المجمل : « وجذع اسم رجل في قولهم : خذ من جذع ما أعطاك » .