أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
421
معجم مقاييس اللغه
والجُمجمة : جُمجُمَة الإِنسان ؛ لأنها تجمع قبائلَ الرأس . والجمجمة : البئر تُحفَر في السَّبَخَة . وجَمَّ الفرس وأجمَّ « 1 » إذا تُرك أنْ يُركَبَ . وهو من الباب ؛ لأنه تَثُوب إليه * قوّتُه وتجتمع . وجَماجِم العرب : القبائل التي تجمع البطون فيُنسَب إليها دونَهم ، نحو كَلْب بن وَبْرة ، إذا قلت كلبىٌّ واستغنيتَ أن تنسِبَ إلى شئٍ من بطونها . والجَماء الغَفير : الجماعة من الناس . قال بعضهم : هي البيضةُ بَيْضة الحديد ؛ لأنها تجمع شَعرَ الرَّأس « 2 » . ومن هذا الباب أجَمّ الشئُ : دنا . والأصل الثاني الأجمّ ، وهو الذي لا رُمْحَ معه في الحرب . والشّاة الجمّاء التي لا قَرْن لها . وجاء في الحديث : « أُمِرْنا أن نبنىَ المساجدَ جُمًّا « 3 » » . يعنى أن لا يكون لجدرانها شُرَفٌ . جنن الجيم والنون أصل واحد ، وهو [ السَّتْر ] والتستّر . فالجَنَّة ما يصير إليه المسلمون في الآخرة ، وهو ثواب مستورٌ عنهم اليومَ . والجَنّة البستان ، وهو ذاك لأنَّ الشجر بِوَرَقه يَستُر . وناسٌ يقولون : الْجَنَّة عند العرب النَّخْل الطّوَال ، ويحتجُّون بقول زهير : كأنّ عَيْنَىّ [ في ] غَرْبَىْ مُقَتَّلَةٍ * مِن النَّواضح تَسْقِى جَنَّةً سُحُقا « 4 »
--> ( 1 ) يقال جم ، بالبناء للفاعل ، وأجم بالبناء للفاعل والمفعول . ( 2 ) في اللسان ( 14 : 375 ) : « الجماء بيضة الرأس ، سميت بذلك لأنها جماء ، أي ملساء . ووصفت بالغفير لأنها تغفر أي تغطي الرأس » . ( 3 ) في لسان ( شرف ، جمع ) : « وفي حديث ابن عباس : أمرنا أن لبنى المدائن شرفا والمساجد جما » . ( 4 ) ديوان زهير 37 واللسان ( قتل ، جنن ) . وكلمة « في » من المصادر المتقدمة والمجمل .