أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
422
معجم مقاييس اللغه
والجنين : الولد في بطن أُمّه . والجنين : المقبور . والجَنَان : القَلْب . والمِجَنُّ : الترسُ . وكلُّ ما استُتِر به من السِّلاح فهو جُنَّة : قال أبو عبيدةَ : السّلاح ما قُوتِل به ، والجُنّة ما اتُّقِىَ به . قال : حيث تَرَى الخيل بالأبطال عابِسَةً * ينهَضْن بالهُنْدُوانيّاتِ والجُنَنِ « 1 » والجِنّة : الجَنون ؛ وذلك أنّه يغطِّي العقل . وجَنَانُ الليل : سوادُه وسَتْرُه الأشياءَ . قال : ولولا جَنَانُ الليل أدْرَكَ ركْضُنَا * بذِى الرِّمْث والأرْطَى عِياضَ بنَ ناشِبِ « 2 » ويقال جُنُون الليل ، والمعنى واحد . ويقال جُنَّ النَّبتُ جُنُوناً إذا اشتدّ وخَرَج زهره . فهذا يمكن أن يكون من الجُنونِ استعارةً كما يُجنُّ الإنسان فيهيج ، ثم يكون أصل الجنون ما ذكرناه من السَّتْر . والقياس صحيح . وجَنَان النّاس مُعْظمُهم ، ويسمَّى السَّوَادَ . والمَجَنَّة الجنون . فأمّا الحيّة الذي يسمَّى الجانَّ فهو تشبيهٌ له بالواحد من الجانّ . والجنُّ سُمُّوا بذلك لأنهم متستِّرون عن أعيُنِ الخَلْق . قال اللّه تعالى : إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ . والجناجنِ : عظام الصَّدْر . جهجه الجيم والهاء ليس أصلًا ؛ لأنه صوتٌ . يقال جهجهت بالسَّبُع إذا صحتَ به . قال : * فجاء دُونَ الزَّجرِ والتجهجُهِ « 3 » *
--> ( 1 ) سيأتي في ( سلح ) . ( 2 ) البيت لدريد بن الصمة ، كما في المجمل ، من قصيدة في الأصمعيات 11 - 12 . وذكر في اللسان أنه يروى أيضاً لخفاف بن ندبة . وليس بشئ . ( 3 ) البيت لرؤبة في ديوانه 166 واللسان ( 17 : 379 ) . وفي الديوان : « أن جاء . . . » . وقبل البيت : * من عصلات الضيغمى الأجبه * .