أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
419
معجم مقاييس اللغه
ومحتمل أن يكون جُلجُلانُ السِّمسمِ من هذا ؛ لأنه يتجلجل في سِنْفِه إذا يَبِس . وممَّا يحمل على هذا قولهم : أصبْتُ جُلْجُلانَ قَلْبِه ، أي حبَّةَ قلبه . ومنه الجِلَّ « 1 » قَصَب الزَّرْع ؛ لأنَّ الريح إذا وقَعَتْ فيه جلجلَتْه . ومحتمل أن يكونَ من الباب الأوَّل لغِلَظهِ . ومنه الجَلِيل وهو الثُّمام . قال : ألا ليتَ شِعرِى هل أبِيتَنَّ ليلةً * بوادٍ وحولى إذخِرٌ وجَليلُ « 2 » وأما المَجَلَّة فالصَّحيفة ، وهي شاذّة عن الباب ، إلّا أنْ تُلحَق بالأوّل ؛ لِعظَم خَطَرِ العِلْم وجلالته . قال أبو عبيد : كلُّ كتابٍ عند العرب فهو مَجَلَّة . ومما شذَّ عن الباب الجلّة البَعْرَ « 3 » جمم الجيم والميم في المُضاعف له أصلان : الأوّل كثرةُ الشئ واجتماعه ، والثاني عَدَم السِّلاح . فالأوَّل الجَمُّ وهو الكَثِير ، قال اللَّه جلّ ثناؤه : ويحبّون المال حبّا جمّا « 4 » والجِمام : المِلْءُ ، يقال إناءٌ [ جَمَّانُ ، إِذا بلَغَ « 5 » ] جِمامَهُ . قال :
--> ( 1 ) هو منك الجيم ، كما في القاموس . ( 2 ) البيت لبلال بن حمامة ، قاله وقد هاجر مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فاجتوى المدينة . انظر معجم البلدان ( 5 : 222 ) واللسان ( 13 ، 127 ) والسيرة 414 جوتنجن . ( 3 ) الجلة بمعنى البعر ، مثلثة الجيم . والبعر ، يقال بالفتح وبالتحريك وفي الأصل : « البعير » محرف . ( 4 ) هذه قراءة أبى عمرو ويعقوب . وقرأ الباقون بالتاء : ( وَتُحِبُّونَ ) . انظر إتحاف فضلاء البشر 438 . ( 5 ) التكملة من المجمل .