أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

416

معجم مقاييس اللغه

مَنْ يَذُقِ الحربَ يجِدْ طعمَها * مُرًّا وتتركْهُ بجعجاعِ « 1 » قال الأصمعىّ : هو الحَبْس . قال : * إذا جَعْجَعُوا بينَ الإِناخَةِ والحَبْسِ « 2 » * و كتب ابنُ زياد إلى ابنِ سعد : « أَنّ جَعْجِعْ بالحسين عليه السّلام » . كأنَّه يُريد : ألجِئْهُ إلى مكانٍ خَشِنٍ قلق . وقال قوم : الجعجعة في هذا الموضع الإزعاج ؛ يقال جَعْجَعْتُ الإبِلَ « 3 » ، إذا حرَّكتها للإِناخة . وقال أبو ذؤيب ، في الجعجعة التي تدلُّ على سوءِ المَصْرَع : فأبَدَّهُنَّ حُتوفَهُنَّ فهاربٌ * بِذَمائِه أو باركٌ متجعجعْ « 4 » جفف الجيم والفاء أصلان : فالأوَّل قولك جَفَّ الشئُ جفُوفاً يَجف . والثاني الجُفّ جُفُّ الطَّلْعة ، وهو وعاؤُها . ويقال الجُفُّ شئٌ يُنْقرُ من جذوع النَّخل « 5 » . والجُفُّ : نِصْفُ قِرْبة يُتَّخذ دلْواً . وأمَّا قولُهم للجماعة الكثير من الناس جُفٌّ ، وهو في قول النابغة : * في جُفِّ ثَعْلَبَ وارِدِى الأمرارِ « 6 » *

--> ( 1 ) من قصيدة في المفضليات ( 2 : 84 ) . وفي الأصل : « ويتركها » ، صوابه من المجمل والمفضليات واللسان ( جعع ) . ( 2 ) لأوس بن حجر في ديوانه 10 واللسان ( جعع ) . وصدره : * كأن جلود النمر جببت عليهم * . ( 3 ) وجعجعت بها أيضاً . ( 4 ) ديوانه 9 واللسان ( جعع ) والمفضليات ( 2 : 225 ) . ( 5 ) في الأصل : « النخلة » ، صوابه في المجمل . ( 6 ) في المحمل واللسان ( جفف ) : « في جف تغلب » وفي المجمل : « وكان أبو عبيد ينشده : في جف ثعلب ، يريد ثعلبة بن عوف بن سعد بن ذبيان » ومثله في اللسان مع نسبة الإنشاد إلى « أبى عبيدة » . وصدره : * لا أعرفنك عارضاً لرماحنا * .