أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
408
معجم مقاييس اللغه
يَفِيضُ على المرء أردانُها * كفَيْضِ الأتِىِّ عَلَى الْجَدْجَدِ « 1 » والجَدَدُ مثل الجَدْجدِ . والعربُ تقول : « مَنْ سَلَكَ الجَدَدَ أمِنَ العِثار » . ويقولون : « رُوَيْدَ يَعْلُون الجَدَدَ « 2 » » . ويقال أَجَدَّ القومُ إِذا صارُوا في الجَدَد . والجديد : وَجْهُ الأرض . قال : * إِلّا جَدِيدَ الأرض أو ظَهْر اليدِ « 3 » * والْجُدَّة من هذا أيضاً ، وكلُّ جُدّةٍ طريقة . والْجُدّة الخُطَّة تكون على ظهْر الحِمار . ومن هذا الباب الجَدَّاءِ : الأرض التي لا ماء بها ، كأنَّ الماءَ جُدّ عنها ، أي قطِع . ومنه الجَدُود والجَدَّاءُ من الضَّان ، وهي التي جَفَّ لبنُها ويَبِس ضَرْعُها . ومن هذا الباب الجِداد والجَداد ، وهو صَرام النَّخل . وجادَّةُ الطَّريق سَواؤُه ، كأنّه قد قُطِع عن غيره ، ولأنه أيضاً يُسلَك ويُجَدُّ . ومنه الجُدّة . وجانبُ كلِّ شئٍ جُدّة ، نحو جُدَّة المَزَادة « 4 » ، وذلك هو مكان القَطْع من أطرافها . فأمَّا قولُ الأعشى : أَضاءَ مِظَلَّتَه بالسِّرا * جِ واللَّيلُ غامِرُ جُدَّادِها « 5 » فيُقال إِنها بالنَّبطيّة ، وهي الخيوط التي تُعْقَد بالخَيمة . وما هذا عندي بشئٍ ،
--> ( 1 ) نسبه في المجمل إلى امرئ القيس ، وليس في ديوانه . وعجز البيت في اللسان ( 4 : 80 ) . ( 2 ) ويروى : « يعدون الخبار » . أمثال الميداني ( 1 : 264 ) . والمثل لقيس بن زهير ، كما في أمثال الميداني ( 2 : 52 ) . ( 3 ) قبله كما في اللسان ( 4 : 79 ) : * حتى إذا ما خر لم يوسد * . ( 4 ) الذي في اللسان ( 4 : 79 ) : « وجد كل شئ جانبه » . ( 5 ) ديوان الأعشى 52 والمعرب للجواليقى 95 .