أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
394
معجم مقاييس اللغه
ومَا لمَثَاباتِ العُروشِ بَقِيَّةٌ * إذا استُلَّ من تحت العُرُوشِ الدَّعائمُ « 1 » وقال قَوم : المَثَابة العدد الكبير . فإنْ كان صحيحاً فهو من الباب ، لأنهم الفئة التي يُثَابُ إليها . ويقال ثَابَ الحوضُ ، إذا امتلأ . قال : * إن لم يثُبْ حَوْضُك قَبْلَ الرِّىّ * « 2 » وهكذا كأنّه خلا ثم ثاب إليه الماء ، أو عاد ممتلئاً بعد أنْ خلا . والثَّوابُ من الأجْر والجزاء أمرٌ يُثابُ إليه . ويقال إنّ المَثَابة حِبالةُ الصَّائد ، فإن كان هذا صحيحاً فلأنّه مَثَابة الصَّيد ، على معنى الاستِعارة والتّشبيه . قال الراجز : مَتَى مَتَى تُطَّلَعُ المَثَابَا * لعلَّ شَيْخاً مُهْتَراً مُصابَا « 3 » يعنى بالشَّيخِ الوَعِلَ يَصِيدُه . ويقال إنّ الثَّوابَ العَسَلُ ؛ وهو من الباب ، لأنَّ النَّحلَ يثُوب إليه . قال : فهو أحْلَى الثَّوابِ إذا * ذُقْتُ فَاهَا وبَارِئِ النَّسَمِ « 4 » قالوا : والواحدُ ثَوَابة وثَوَابٌ : اسمُ رجلٍ كان يُضْرَب به المثل في الطَّوَاعِيَة ، فيقال : « أطْوَعُ مِنْ ثواب » . قال :
--> ( 1 ) البيت للقطامى في ديوانه 48 واللسان ( ثوب ) وسيأتي في ( عرش ) . وقبله : فأصبح قومي قد تفقد منهم * رجال العوالي والخطيب المراجم . ( 2 ) في وصف إبل ، كما في المجمل . وفي الأصل : « الرأي » ، صوابه في المجمل . ( 3 ) وكذا جاء إنشادهما في المجمل واللسان ( ثوب ) . وفي الأصل : « حتى متى » صوابه فيهما . وأنشده في اللسان ( شيخ ) برواية : * متى متى تطلع الثنايا * . ( 4 ) في المجمل : « ذقت فاها وحق بارى النسم » وتقرأ بالتقييد .