أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

356

معجم مقاييس اللغه

وروى ابن قتيبة « تَنُوفَى » وقال : هي ثنيّةٌ مشرِفة . قال : وناسٌ يقولون يَنُوفَى . وأنشد : كأنَّ بَنِى نَبْهانَ أَوْدَتْ بجَارِهمْ * عُقابُ تَنُوفَى لا عُقابُ القَواعلِ « 1 » والقواعل : ثَنَايَا صِغارٌ . يقول : كأنَّ جارَهُمْ طارت به * هذه العُقابُ . ومثله قول المسيّب : أنتَ الوفىُّ فما تُذَمُّ وبعضُهم * تُوفِى بذِمّتِهِ عُقابُ مَلَاعِ « 2 » قال : مَلَاعِ ، أخرَجَه مُخْرَجَ حَذَامِ . يقال امتَلَعَه اختَلَسَه . تنأ التاء والنون والهمزة كلمةٌ واحدة . يقال تَنَأَ بالبلَد إذا قَطَنه ، وهو تانِئٌ . باب التاء والهاء والميم وما يثلثهما تهم التاء والهاء والميم أصلٌ واحد ، وهو فسادٌ عن حَرٍّ . التَّهَمُ شِدَّةُ الحَرّ وركودُ الريحِ ، وبذلك سُمِّيت تِهامة . ويقال أتْهَمَ الرّجُلُ أتَى تِهامةَ . قال : فإن تُتْهِمُوا أُنجدْ خِلافاً عليْكُمُ * وَإنْ تُعْمِنُوا مُستَحْقِبِى الشَّرِّ أعْرِقِ « 3 »

--> ( 1 ) المشهور في رواية البيت ، وهو لامرئ القيس : كأن دثاراً حلقت بلبونه * عقاب تنوفى لا عقاب القواعل انظر ديوانه واللسان ( تنف ، نوف ) ومعجم البلدان ( تنوفى ، ينوفى ، القواعل ) . وقد نبه الوزير أبو بكر على رواية ابن قتيبة الواردة هنا . ( 2 ) البيت في المفضليات ( 1 : 61 ) برواية : « تودى بذمته . . . » . ( 3 ) البيت للممزق العبدي من قصيدة في الأصمعيات 48 . وأنشده في اللسان ( تهم ، عرق ، عمن ) وفي جميعها : « . . . مستحقي الحرب . . . » . وسيأتي في ( عمن ، غرق ) .