أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

323

معجم مقاييس اللغه

قال ابنُ الأعرابىّ : بانَنِى فلان يَبُونَنى ، إذا تَباعَدَ مِنك أو قَطَعَك . قال : وبانَنِى يَبينُنى مثله . فإن قيل : فكيف ينقاسُ البُوَانُ على هذا ؟ قيل له : لا يبعُد ؛ وذلك أنّ البُوَانَ العمودُ من أعمدة الخِباء ، وهو يُسْمَك به البيت ويَسمُو به « 1 » ، وتلك الفُرْجة هي البَوْن . قال أبو مهدىّ : البُوَانُ عَمودٌ يُسمَك به في الطُّنُب المقدَّم في وَسَط الشُّقَّة المروَّقِ بها البيتُ . قال : فذلك هو المعروف بالبِوان . قال : ثم تسمَّى سائِرُ العَمَدُ بُونا وبِوَانَاتٍ . وأنشد : * وَمَجْلِسه تحتَ البِوَانِ المقدّمِ * وقال آخر : * يمشى إلى بِوَانِها مَشْىَ الكَسِلْ « 2 » * ومن الباب البانةُ ، وهي شجرةٌ . * فأمّا ذو البَانِ فكان مِن بلاد بَنِى البَكَّاء . قال فيه الشاعر : ووجْدِى بها أيَّام ذِى البانِ دَلَّها * أميرٌ له قلبٌ عَلَىَّ سليمُ وبُوانَةُ : وادٍ لبَنِى جُشَمَ « 3 » .

--> ( 1 ) في الأصل : « وهو يسمك بالشئ ويسمو به » . وفي اللسان أن السماك عمود من أعمدة الخباء بسمك به البيت . ( 2 ) في الأصل : « أبوانها » . ( 3 ) في الأصل : « لبنى حيثم » ، صوابه من معجم البلدان ، ونصه : « ماء بنجد لبنى جشم » .