أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

318

معجم مقاييس اللغه

فالأوَّل البُوَص ، وهي عجيزة المرأة . قال : عَريضَةِ بُوَصٍ إذا أدبَرَتْ * هَضِيمِ الحَشَا شَخْتَةِ المُحْتَضَنْ « 1 » والبُوصُ اللَّوْن أيضاً . فأمَّا الأصل الآخر فالبَوْص الفَوْت والسَّبْق ، يقال بَاصَنِى ، ومنه قولهم : خِمْس بائِصٌ « 2 » ، أي جادٌّ مستَعْجِلٌ . بوع الباء والواو والعين أصل واحدٌ ، وهو امتداد الشئِ فالبَوْعُ من قولك بُعْتُ الحبل بَوْعاً إِذا مدَدْتَ بَاعَك به . قال الخليل : البَوْع والباع لغتانِ ، ولكنَّهُم يسمّون البَوْع في الخِلْقة . فأمَّا بَسْط الباعِ في الكَرَم ونحوه فلا يقولون إلّا كريم البَاع . قال : * له في المجدِ سابِقةٌ وبَاع * والباع أيضاً مصدر بَاعَ يَبُوع ، وهو بَسْط الباعِ . والإِبلُ تَبُوع في سَيرها . قال النابغة : * ببوْع القَدْرِ إن قلِقَ الوَضينُ « 3 » * والرَّجُل يَبوع بماله ، إذا بَسَطَ به باعَه . قال :

--> ( 1 ) في ( حضن ) : « عبلة المحتضن » . وهو للأعشى في ديوانه 15 واللسان ( 8 : 274 ) وقبله في الديوان : من كل بيضاء ممكورة * لها شر ناصع كاللبن . ( 2 ) الخمس : أحد أظماء الإبل ، ويقال فلاة خمس ، إذا انتاط وردها حتى يكون ورد النعم ليوم الرابع سوى اليوم الذي شربت وصدرت فيه . وفي الأصل : « خمس بائص » ، تحريف . وأنشد للراعى : حتى وردن لتم خمس بائص * تعاوره الرياح وبيلا . ( 3 ) ليس في ديوانه ، ولم ينشد في ( بوع ) من اللسان .