أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
309
معجم مقاييس اللغه
البَهْر يقال للذي يَبْهَر العُيونَ بحُسْنه ، ومنهم من يُجعَل عُدَّة للدَّهْر ونَوائبه ، ومنهم مَن ليس فيه إلا أنْ يُؤخَذَ منه المَهْر . وإلى هذا الباب يرجعَ قولُهم : ابتُهِرَ فلانٌ بفُلانةَ . وقد يكون ما يُدَّعى من ذلك كَذِبا . قال تميم : . . . حين تختلف العَوَالِى * وما بي إنْ مَدَحْتُهُم ابتِهارُ « 1 » أي لا يغلِب في ذلك دعوةُ كَذِبٍ . وقال الكميت : قَبِيحٌ بمثْلِىَ نَعْتُ الفَتا * ةِ إمّا ابتهاراً وإمّا ابتيارا « 2 » و [ أما ] الأصل الآخَر فقولهم لوسَط الوادي وَوَسَطِ كلِّ شئٍ بُهْرَةٌ . ويقال ابهَارَّ الليلُ ، إذا انتَصَفَ . ومنه الحديث : « أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سارَ ليلةً حَتَّى ابهَارَّ الليل » . والأباهر في ريش الطائر . ومن بعض ذلك اشتقاقُ اسم بَهْرَاء « 3 » فأمّا البُهار الذي يُوزَن به فليس أصله عندي بَدَوِيًّا . بهز الباء والهاء والزاء أصلٌ واحد ، وهو الغَلَبَة والدَّفْعُ بعُنْفٍ . بهس الباء والهاء والسين كلمةٌ واحدةٌ ، يقال إنّ الأسَدَ يسمَّى بَيْهساً . بهش الباء والهاء والشين . شيئان : أحدهما شِبْه الفَرَح ، والآخر جِنسٌ من الشَّجَر .
--> ( 1 ) كذا ورد منقوص الأول . وفي الأصل « ابتهارا » ، صوابه ما أتبت من اللسان ( بهر ) ، ولم يرو صدره في اللسان . ( 2 ) البيت في اللسان ( 5 : 152 ، 154 ) . ( 3 ) هم بنو عمرو بن الحاف . انظر المعارف 51 والاشنقاق 321 .