أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
310
معجم مقاييس اللغه
فالأول قولهم بَهَش إليه إذا رآه فسُرَّ به وضَحِك إليه . ومنه حديث * الحسن : « أنَّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم كان يُدْلِعُ له لسانَه فيَبْهَش الصبىُّ له « 1 » » . ومنه قوله : * وإذا رأيتَ الباهِشِين إلى العُلَى « 2 » * والثاني البَهْش ، وهو المُقْل ما كانَ رطباً ، فإِذا يَبِس فهو خَشْل . وقال عُمَرُ ، وبَلَغَه أنَّ أبا موسى قَرأ حَرفاً بلغةِ قومِه ، فقال : « إنّ أبا موسى لم يكُنْ مِنْ أهْل البَهْش » . يقول : إنه ليس من أهل الحجازِ ، والمقْلُ ينبُتُ ، يقول : فالقرآنُ نازِلٌ بلُغة الحجازِ لا اليَمَن . بهظ الباء والهاء والظاء كلمةٌ واحدةٌ ، وهو قولهم بَهَظَه الأمرُ ، إذا ثَقُل عليه . وذا أَمْرٌ باهظ . بهق الباء والهاء والقاف كلمةٌ واحدةٌ ، وهو سوادٌ يعترِى الجلدَ ، أو لونٌ يخالِفُ لونَه . قال رؤبة : * كأنَّه في الجِلْد تَولِيعُ البَهَقْ « 3 » * بهل الباء والهاء واللام . أصول ثلاثة : أحدهما التّخلية ، والثاني جِنْسٌ من الدُّعَاء ، والثالث قِلَّةٌ في الماء .
--> ( 1 ) في اللسان : « وفي الحديث أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان يدلع لسانه للحسن بن علي ، فإذا رأى حمرة لسانه بهش إليه » . ( 2 ) لعبد القيس بن خفاف البرجمي من قصيدة في المفضليات ( 2 : 184 - 185 ) واللسان ( 1 : 206 - 207 ) وعجزه : * غبراً أكفهم بقاع ممحل * . ( 3 ) ديوان رؤبة 104 واللسان ( بهق ، ولم ) . ورواية الديوان واللسان : « كأنها في الجلد . . . » .