أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
296
معجم مقاييس اللغه
فأمَّا قولهم : مَهْرٌ مَضمونٌ مبلَّت ، فهو في هذا * أيضاً ؛ لأنّه مقطوعٌ قد فُرِغ منه . على أنَّ في الكلمة شكًّا « 1 » . وأنشَدُوا : * وما زُوِّجَتْ إِلَّا بِمَهْرٍ مُبَلَّتِ * « 2 » ويقال إنَّ البَليتَ كَلَأَ عامَين ، وهو في هذا ؛ لأنه يتقطّع ويتكَسَّر . قال : رَعَيْنَ بَليتاً ساعةً ثم إنّنا * قطَعْنا عليهنَّ الفِجاج الطوامِسَا « 3 » بلج الباء واللام والجيم أصلٌ واحدٌ منقاس ، وهو وضوحُ الشَّئ وإشراقُه . البَلَجُ الإشراق ، ومنه انبلاج الصُّبح . قال : * حتَّى بدَتْ أعناقُ صُبْحٍ أبْلَجا * « 4 » ويقول العرب : « الحقُّ أبْلَجُ والباطلُ لَجْلَجٌ » . وقال : ألم تَرَ أنَّ الحقَّ تلقاهُ أبْلَجاً * وأنَّك تلقَى باطِلَ القومِ لجْلَجَا « 5 » ويقال للذي ليس بمقْرُونِ الحاجبيْن أبلج ، وذلك الإشراقُ الذي بينهما بُلْجة . قال : أبلَجُ بينَ حاجِبَيه نُورُه * إذا تعدى رُفْعَت مبتوره « 6 »
--> ( 1 ) ذكر في المجمل أنها لغة حمير ، وكذا كتب ابن منظور . ( 2 ) أنشد هذا الجز في اللسان ( 2 : 316 ) . ( 3 ) في الأصل : « . . . عليها الفجاح الطوامسا » ، صوابه من المجمل . ( 4 ) البيت للعجاج في ديوانه 9 واللسان ( بلج ) . ( 5 ) أنشده في الجمهرة ( 1 : 212 ) . ( 6 ) كذا ورد هذا البيت .