أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
288
معجم مقاييس اللغه
الفرّاء : أبْكَرَ السَّحاب وبَكَرَ ، وَبَكَّرَ ، وبكَرَتِ الشجرة وأبكرت وبكَّرَت « 1 » تبكِّرُ تبكيراً وبَكَرَتْ بُكُوراً ، وهي بَكورٌ ، إذا عَجَّلَتْ بالإِثمار واليَنْع ، وإذا كانت عادتُها ذاك فهي مِبْكار ، وجمع بَكُورٌ بُكُر . قال الهُذَلىّ « 2 » : ذلكَ ما دِينُكَ إذْ جُنِّبَتْ * في الصُّبْحِ مِثْلَ البُكُرِ المُبْتِلِ « 3 » والتَّمَرَةُ باكورةٌ ، ويقال هي البَكيرةُ والبَكائِرُ . ويقال أرضٌ مِبْكَارٌ ، إذا كانت تنْبِتُ في أوَّلِ نبات الأرض . قال الأخطل : * غَيْثٌ تَظَاهَرَ في مَيْثَاءَ مِبكارِ « 4 » * فهذا الأصلُ الأوّل ، وما بعده مشتقٌّ منه . فمنه البَكْر من الإِبل ، ما لم يَبْزُلْ بَعْدُ ، وذلك لأنَّه في فَتَاءِ سِنِّهِ وأوّلِ عُمْرِه ، فهذا المعنى الذي يجمَعُ بينه وبين الذي قبله ، فإِذا بَزَلَ فهو جَمَلٌ . والبَكْرَةُ الأنثىَ ، فإِذا بَزَلَتْ فهي ناقة . قال أبو عبيدة : وجمعه بِكار ، أو أدنى العدد ثلاثة أبْكرُ . ومنه المثل : « صَدَقنِى سِنُّ بَكْرِه « 5 » » . وأصلُه أنَّ رجلًا ساوَمَ آخر ببَكْرٍ أراد شِرَاءَه وسأل البائع عن سِنِّه ، فأخْبَرَه بغير الصِّدق فقال : بَكْرٌ - وكان هَرِماً - فَفَرَّهُ المشترى ، فقال : « صَدَقنِى سِنُّ بَكْرِهِ » . قال التميمىّ : يسمَّى البَعير بَكْراً من لَدُنْ يُرْكَب إلى أن يَرْبِع ، والأُنثى بَكرَةٌ . والقَعُود البَكْر . قال : ويقول العَرَب : « أرْوَى مِنْ بَكْرِ هَبَنَّقَةَ »
--> ( 1 ) في الأصل : « وابتكرت » : ( 2 ) هو المتنخل الهذلي ، كما أسلفت في حواشي ص 195 . ( 3 ) انظر رواية البيت فيما سبق ص 196 . وفي الأصل : « المبتلى » ، تحريف . ( 4 ) صدره كما في الديوان 114 : * أو مقفر خاضب الأظلاف جادله * . ( 5 ) يروى بنصب « سن » بتضمين صدق معنى عرفني تعريفا ، ويكون المثل تهكميا ، ويروى يرفع « سن » على أنه فاعل . انظر أول باب الصاد في أمثال الميداني ، واللسان ( صدق ) .