أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

284

معجم مقاييس اللغه

قال أبو زياد : البَكلَة والبَكالَة الدَّقيق يُخلَط بالسَّويق ، ويُبلُّ بالزَّيت أو السَّمْن . قال أبو زيد : وكذلك المَعْز إذا خالطَتْها الضَّأن . قال ابنُ الأعرابي عن امرأةٍ كانت تُحمَّقُ فقالت : لَسْتُ إذاً لزَعْبَلهْ إنْ لم أُغَيَرْ بِكْلَتِي إنْ لم أُسَاو بالطُّوَلْ « 1 » تقول : إنْ لم أغيّر ما أُخلِّطُ فيه من كلامٍ ولم أطلُب الخِصالَ الشَّريفة ، فلست لِزَعْبَلَة . وزَعْبَلةُ أبُوها . زعم اللّحيانىّ أنِّ البِكْلة الهَيئة والزِّىّ ، وفسَّرَ ما ذكرناه من قول المرأةِ . قال أبو عُبيدٍ : المتبكِّل المُخَلِّط في كلامه . ومن هذا الباب قولُ أبى زيد : يقال تبكَّلَ القوم على الرَّجُل تبكُّلًا ، إذا عَلَوْهُ بالضَّربِ والشَّتْمِ والقهر ؛ لأنّ ذلك من الجماعة اختلاط . وأمّا الأصل الثَّانى فقالوا : التبكّل التَّغَنُّم والتَّكسُّب . قال أوس : على خَيْرِ ما أبْصَرْتُهَا مِنْ بِضَاعةٍ * لمُلْتَمِسٍ بَيْعاً بها أوْ تَبَكُّلَا « 2 » قال الخليل : الإنسان يتبكّل ، أي يَحْتَال . بكم الباء والكاف والميم أصلٌ واحدٌ قليل ، وهو الخَرس . قال الخليل : الأبكَمُ الأخرس لا يتكلَّم ، وإذا امتَنَع مِن الكلامِ جَهلًا أو تعمداً يُقال بَكَم عن الكلام . وقد يقال للذي لا يُفْصِح : إنّه لَأَبْكَمُ . والأبْكَم في

--> ( 1 ) البيت من مسدس الرجز جاء على التمام ، كما ذكر ابن برى . انظر اللسان ( 13 : 67 ) . وجعله ثعلب في أماليه 541 صدر بيت وبيتا . ( 2 ) ديوان أوس 21 واللسان ( بكل ) . وهو في صفة قوس .