أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
280
معجم مقاييس اللغه
فهذا الأصل الثاني . ومَنْ جمَعَ بينهما ذهَب إلى أنَّ البقَر سُمِّيت لأنّها تَبْقُر الأرضَ ؛ وليس ذلك بشئ . ومما شذَّ عن الباب قولهم بَيْقَر ، إذا هاجَرَ من أرضٍ إلى ارض . ويقال بَيْقَرَ إذا تعرَّض للهَلَكة . ويُنْشَد قولُ امرئ القيس : ألا هل أتاها والحوادثُ جَمّةٌ * بأنَّ امرأَ القَيْسِ بنَ تَمْلِكَ بَيْقَرَا « 1 » ويقال بيقَرَ ، أي أتى أرضَ العِراق . ويقال أيضاً بيقَرَ ، إذا عَدَا مُنَكِّساً رأسَه ضَعْفاً . قال : * كما بيقَرَ مَنْ يَمْشِى إلى الجَلْسَدِ « 2 » * وقال ابنُ الأعرابىّ : بَيْقَر سَاقَ نَفْسَهُ « 3 » . وإلى بعض ما مَضَى يرجع البقّار ، وهو موضع . قال النابغة : سَهِكينَ مِنْ صَدَأ الحديدِ كأنَّهمْ * تَحْتَ السَّنَوَّرِ جِنّةُ البَقّارِ « 4 » وبقر : اسم كثيب . قال :
--> ( 1 ) اللسان ( 5 : 141 ) . ( 2 ) البيت للمثقب العبدي ، أو عدى بن الرقاع ، كما في اللسان ( جلسد ) . ونسب إلى المثقب أو عدى بن وداع كما في اللسان ( بقر ) . وعدى بن وداع ذكره المرزباني في معجمه 252 . والجلسد : صنم . والبيت بتمامه : فبات يجتاب شقاوى كما * بيقر من يمشى إلى الحلسد . ( 3 ) ساق نفسه ، أي صار في حال الموت والنزع . وفي الأصل : « شان نفسه » تحريف . وانظر اللسان ( سوق ) . وفي اللسان ( بقر ) أن يبقر بمعنى هلك ، وبمعنى مات . ( 4 ) ديوان النابغة 35 . ورواه في معجم البلدان ( بقار ) : « . . . قنة البقار » . « وقال قنة البقار جبل لبنى أسد » . وانظر الحيوان ( 6 : 189 ) واللسان ( 6 : 47 / 12 : 33 ) والكامل 212 ، 316 ليبسك . وسيأتي في ( سهك ) .