أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

281

معجم مقاييس اللغه

تَنْفِى الطوارفَ عنه دِعْصَتا بَقَرٍ * ويَافِعٌ من فِرِنْدادَينِ مَلْمُومُ « 1 » بقع الباء والقاف والعين أصلٌ واحدٌ ترجع إليه فروعُها كلُّها ، وإنْ كان في بعضِها بُعْدٌ فالجنسُ واحدُ ، وهو مخالَفةُ الألوانِ بعضِها بعضاً ، وذلك مثلُ الغُرابِ الأبقع ، وهو الأسودُ في صَدْرِهِ بياضٌ . يُقال غرابٌ أبقَعُ ، وكلبٌ أبقع وقال بعضُهم للحجَّاج في خيلِ ابنِ الأشْعَث : رأيتُ قوماً بُقْعاً . قال : ما البقع قال : رقَّعوا ثيابَهم من سوء الحال . و في الحديث « 2 » : « يُوشِكُ أن يُسْتَعْمَلَ عليكم بُقْعَانُ أهل الشَّام » . قال أبو عُبَيدٍ : الرُّوم والصَّقالبة ، وقَصَد باللَّفظ البَيَاض . قال الخليل : البُقْعة قِطعةٌ من الأرضِ على غير هيئةِ التي إلى جَنْبها ، وجمعها بِقاعٌ وبُقَعٌ . أبو زَيد : هي البَقْعَةُ أيضاً بفتح الباء « 3 » . أبو عُبَيدَة : الأبقع من الخيل الذي يكون في جَسَده بُقَعٌ متفرِّقة مخالفةٌ للونه . قال أبو حنيفة . البَقْعاء من الأَرَضِينَ التي يُصيبُ بعضَها المطرُ ولم يُصب البَعْضَ . وكذلك مُبَقَّعَةٌ ، يقال أرضٌ بَقِعَةٌ إذا كان فيها بُقَعٌ من نبتٍ ، وقيل هي الجَرِدَةُ « 4 » التي لا شَىْء فيها ، والأوّلُ أصحّ . ابنُ الأعرابىّ : البَقْعاء من الأرض المَعْزَاءُ ذاتُ الحَصَى والحِجارة . قال الخليل :

--> ( 1 ) البيت لذي الرمة في ديوانه 571 ومعجم البلدان ( 369 ) واللسان ( يقع ) . وعجزه في اللسان ( فرند ) . والطوارف : العيون . وفي الأصل : « الطوارق » محرف . والفرندادان جبلان بناحية الدهناء ، يقال بدالين ، وبدال ثم ذال معجمة ، وقد دفن ذو الرمة في أحدهما تنفيذا لوصيته . انظر لذلك معجم البلدان واللسان ( فرند ) . وذكر ابن منظور أن ذا الرمة ثنى الفرنداد ضرورة . ( 2 ) هو من كلام أبي هريرة ، في اللسان ( بقع ) . ( 3 ) في اللسان : « والضم أعلى » . ( 4 ) الجردة : التي لا نبات بها . وفي الأصل : « الجرادة » ، تحريف .