أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
264
معجم مقاييس اللغه
بعك الباء والعين والكاف أصلٌ واحدٌ ، يجمع التجمُّعَ والازدِحامَ والاختِلاط . قال الدُّرَيدىّ : البَعَك الغِلَظ في الجِسْم والكَزَازَة ، ومنه اشتقاق بَعْكَكٍ ، وهو رجلٌ من قُرَيش . قال غيره : تركتُه في بَعكُوكةِ القوم ، أي مجتمع منازِلِهم . ونرى أنّه فتح الباء فقال فَعلولة ، لأَنّه أخرجهُ مُخْرَجَ المصادر ، مثل سار سَيرورةً ، وحادَ حَيدُودَةً ، وقالَ قَيْلُولة . وأنشَد : يخرُجْنَ من بَعْكوكة الخِلاطِ * وهُنَّ أمثَالُ السِّرى الْأَمْرَاطِ « 1 » وأمَّا البَصريُّونُ فإنَّهم يأبَوْنَ هذا البناءَ في المصادِر إلَّا للمعتَلَّات . قال بعضُ العلماء : بُعْكوكة الشئ وَسَطه . قال عُبَيْدُ بنُ أيّوب : ويا ربِّ إلَّا تَعْفُ عَنِّى تُلْقِنِى * مِنَ النَّار في بُعْكوكها المُتَدَانِى ويقال وقع في بَعْكوكاءَ أىّ شرّ وجَلَبَة . قال الفَرَّاء : البَعْكُوكة ازدِحام الإبل في اجتماعِها ، وقيل هي الجَماعةُ منها ، والجمع بَعَاكيك . قال أبو زيد : الباعِكُ مِن الرِّجال الهالِكُ حُمْقاً ، وهو من ذلك الأصل لأَنَّهُ مُخْتَلِط . بعل الباء والعين واللام أصولٌ ثلاثةٌ : فالأوّل الصاحب ، * يقال للزَّوج بَعْل . وكانُوا يُسَمُّون بعضَ الأصنام بَعْلًا . ومن ذلك البِعالُ ، وهو مُلاعَبَةُ الرَّجلِ أهْلَه . وفي الحديث في أيّام التشريق : « إنّها أيّامُ التْشْريق ، إنَّها أيّامُ أَكْل وشُرْبٍ وبِعالٍ » . قال الحطيئة :
--> ( 1 ) البيت الأول في اللسان ( بعك ) والثاني فيه ( مرط ، سرا ) .