أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

263

معجم مقاييس اللغه

باب الباء والعين وما يثلثهما بعق الباء والعين والقاف أصلٌ واحد ، وهو شقُّ الشَّىءِ وفَتْحُه . ثمّ يُتَّسَع فيه فيُحمَل عليه ما يقارِبُه . قال الخليل : البُعَاقُ شدَّة الصوت . والمطر البُعاق ، بَعَق الوابلُ إذا انفتح فَجْأَةً . قال أبو زياد : البُعاق من الأمطارِ أشَدُّها ؛ يقال أرضٌ مبعوقةٌ . قال : والانبعاقُ أن ينْبَعِقَ عليك الشَّئِ فجأة . وأنشد : بينَمَا المرء آمِنٌ راعَه رَا * ئِعُ حَتْفٍ لم يَخْشَ منه انبعاقَهْ « 1 » ويقال : بعَقْتُ الإبِلَ ، أي نَحَرْتُها . وفي الحديث : « مَنْ هَؤُلاءِ الَّذِين يَبْعَقُون لِقاحَنا » . أي ينحرونها « 2 » . أصله من سَيلان الدَّم . قال أبو علىّ : البَعْق الشَّقُّ الذي يكون في أَلْيَة الحَافر « 3 » . حكى بعضُ الأعراب : بَعَقْتُ فُلاناً عن الأمر بَعْقاً ، أي مَزَّقْته وكَشَفْته . ومُنْبَعَق المَفَازةِ مُتَّسَعُها . وقال جَنْدَلٌ الطُّهَوىّ : للرِّيحِ في مَبْعَقِها المَجْهُولِ * مَسَاحِبٌ مَيَّاسَةُ الذُّيُولِ قال الضّبىّ في كَلامٍ : « كانت قِبَلَنَا ذِئْبةٌ مُجْرِيَةٌ ، فأقْبَلَتْ هي وعِرْسُها « 4 » ليلًا ، فَبَعَقَا غَنَمَنَا » ، أي شقّقَا بطونَها .

--> ( 1 ) البيت في اللسان ( بعق 304 ) . ( 2 ) في الأصل : « يحجرونها » . وانظر اللسان ( 11 : 304 ) . ( 3 ) كذا في الأصل . ( 4 ) عرسها ، أي ذكرها . يقال للذكر والأنثى عرسان . وفي الأصل : « غرسها » .