أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

220

معجم مقاييس اللغه

وقال ثعلب في كتاب الفصيح : وهو سامُّ أبْرَص ، وسامَّا أبرصَ ، وسَوامُّ أبرصَ . برض الباء والراء والضاد أصلٌ واحد ، وهو يدلُّ على قلَّةِ الشئ وأخذِهِ قليلًا قليلًا . قال الخليل : التبرُّض التبلُّغ بالبُلْغَة من العيش والتطلَّب له هاهنا وهاهنا قليلًا بعد قليل . وكذلك تبرَّضَ الماءَ من الخوض ، إذا قلَّ صبّ في القِربة من هنا وهنا . قال : وقد كنتُ بَرَّاضاً لها قبلَ وَصْلِها * فكيفَ وَلَزَّتْ حَبْلَها بحِبالها « 1 » يقول : قد كنتُ أطلبُها في الفَيْنَةِ بعدَ الفينة ، أي أحياناً ، فكيف وقد عُلِّق بعضُنا بعضاً . والابتراضُ منه . وتقول : قد بَرَضَ فلان لي من مالِه ، وهو يَبْرُضُ بَرْضاً ، إذا أعطاكَ منه القليلَ . قال : لَعَمْرُكَ إنّنِى وطِلابَ سَلْمَى * لكالمتبرِّضِ الثَّمَدَ الظَّنُونا « 2 » وثَمَدٌ أي قليل ، كقول رؤبة : * في العِدِّ لم تقدَحْ ثِمادا بَرْضا « 3 » * ومن هنا الباب : بَرَض النّبات يَبْرِضُ بُرُوضاً ، وهو أوَّلُ ما يتناول النَّعَمُ والبارِض : أوّلُ ما يبدو مِن البُهْمَى . قال :

--> ( 1 ) البيت في اللسان ( برض ) . ( 2 ) في الأصل : « لكا المبرض » ، صوابه في اللسان ( ثمد ) . ( 3 ) آخر بيت من ارجوزنه الضادية في ديوانه ص 18 . وقبله . * أولاك يحمون المصاص المحضا * .