أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
221
معجم مقاييس اللغه
رَعَى بارِضَ البُهْمَى جَميماً وبُسْرَةً * وصَمْعَاءَ حَتَّى آنفَتْهُ نِصَالُها « 1 » برع الباء والراء والعين أصلان : أحدهما التطوُّع بالشئ من غير وجوبٍ . والآخر التبريز والفَضْل . قال الخليل : تقول بَرَعَ يَبْرَعُ بُرُوعاً « 2 » وبَراعةً ؛ وهو يتبرَّع من قِبَلِ نَفسِه بالعَطاء . وقالت الخنساء : جلدٌ جميلٌ أصيل بارِعٌ وَرِعٌ * مأوى الأراملِ والأيتامِ والجارِ قال : والبارع : الأصيل الجيِّد الرأي . وتقول : وهبت للانسان نتياء « 3 » تبرُّعا إذا لم يَطْلُب . برق الباء والراء والقاف أصلانِ . تتفرع الفروع منهما : أحدهما لمعانُ الشئ ؛ والآخر اجتماع السَّوادِ والبياضِ في الشئ . وما بعْدَ ذلك فكلُّه مجازٌ ومحمولٌ على هذين الأصلين . أمّا الأول فقال الخليل : البرق وَمِيضُ السَّحاب ، يقال بَرَقَ السَّحَابُ بَرْقاً وبَريقاً . قال : وأبْرَقَ أيضا لغة . قال بعضهم : يقال بَرْقَة للمرّة الواحدة ، إذا بَرَقَ ، وبُرْقَة بالضم ، إذا أردْتَ المقدار من البرق . ويقال : « لا أفعلُه ما بَرَقَ في السَّماءِ نجم » ، أي ما طَلَعَ . وأتانا عند مَبْرَقِ الصُّبح ، أي حين بَرَق . اللِّحْيانى :
--> ( 1 ) البيت لذي الرمة كما في اللسان ( بسر ، أنف ) . وهو في ( صمع ) بدون نسبة . وانظر ديوانه ص 529 . وصواب إنشاده : « رعت . . . » و « . . . حتى آنفتها . . . » . وقبله . طوال الهوادى والحوادى كأنها * سماحيج قب طار عنها نسألها . ( 2 ) في الأصل : « برعا » ، تحريف . ( 3 ) كذا في الأصل .