أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
187
معجم مقاييس اللغه
تبكّ : تزدحم عليه . قال ابنُ الأعرابىّ : تَبَاكَّت الإبل ، إذا ازدحمَتْ على الماء فشرِبَتْ . ورجل أبَكُّ شديدٌ غَلَّاب وجمعه بُكٌّ . ويقال بكّهُ إذا غلبَه . قال الفَرّاء : يقال للرِّشاء الغليظ الأبكّ . والأبكّ في قول الأصمعي الشَّجَر المجتمع . يريد قول القائل : صَلَامَةٌ كحُمُرِ الأَبَكِّ « 1 » * لا جَذَعٌ فيها ولا مُذَكِّ « 2 » بل الباء واللام في المضاعف له أصولٌ خمسة هي معظم الباب . فالأول النَّدى ، يقال بلَلْتُ الشئ أَبُلُّهُ . والبِلَّةُ البَلَل ، وقد تضمّ الباء فيقال بُلَّة . وربما ذكَرُوا ذلك في بقيَّة الثَّمِيلة في الكَرِش . قال الراجز « 3 » : * وفارقَتْهَا بُلَّة الأوابِلِ « 4 » * ويقال : ذهبت أبْلَالُ الإبِل ، أي نِطافُها التي في بُطونها . قال الضَّبىّ . ليس من النُّوق ناقةٌ تَرِدُ الماءَ فيها بُلَّةٌ إلّا الصَّهباء . أي إنّها تصبر على العطش : ومن ذلك التي هي العطيَّة . قال الخليل : يقال للإنسان إذا حسُنَتْ حالُه بعد الهزال : قد ابتلّ وتبلَّل . ويقولون : « لا أَفعَلُ كذا ما بلَّ بَحْرٌ صُوفَة » . ويقال للبخيل : ما تَبُلُّ إحدى يَدَيْهِ الأُخْرى . ومنه : « بُلُّوا أرحامَكم ولو بالسَّلام » . ويقال لا تبلَك عندي بَالَّةٌ ولا بِلَالٌ ولا بَلَالِ على وزن حَذَامِ . قال : فلا واللَّهِ يا ابنَ أبِى عَقيلٍ * تبلُّك بعدَها فينا بَلَالِ « 5 »
--> ( 1 ) وكذا رويت في اللسان ( صلم ) ، وروى في ( جرب ، بكك ) « جربة كحمر الأيك » . ( 2 ) في اللسان ( جرب ) : « لا جذع فينا » . والرجز لقطية بنت بشر في الأغانى ( 1 : 129 ) . ( 3 ) هو إهاب بن عمير ، كما في اللسان ( 13 : 69 / 1 : 177 ) . ( 4 ) في الأصل : « الأوائل » صوابه في اللسان في الموضعين . ( 5 ) البيت للبلى الأخيلية ، كما في الجمهرة ( 3 : 210 ) واللسان ( 13 : 71 ) . وبعده في اللسان : فلو آسيته لخلاك ذم * وفارقك ابن عمك غير قالى .