أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

188

معجم مقاييس اللغه

وفي أمثال العرب « 1 » : « اضربوا أميالًا تَجِدُوا بَلَالًا » . قال الخليل : بِلّة اللِّسان « 2 » وقوعُه على مواضع الحروف واستمراره على النُّطق ، يقال ما أحسن بِلّة لسانه . وقال أبو حاتم : البَلَّة عَسَل السَّمُرِ « 3 » . ويقال أبلَّ العُود إذا جرى فيه نَدَى الغيث . قال الكسائىّ : انصرَفَ القومُ ببَلَّتهم « 4 » ، أي انصرفوا وبهم بقيّة . ويقال اطوِ الثَّوب على بُلَّته « 5 » أي على بقيةِ بالٍ فيه لئلا يتكسَّر . وأصله في السقاء يتَشَنَّنّ ، فإذا أريد استعمالُه نُدِّى . ومنه قولهم : طويتُ فلاناً على بِلالَه « 6 » ، أي احتملتُه على إساءته . ويقال على بُلَتَّه وبُلُلتَه . وأنشَدُوا : ولقد طويتكُمُ على بُلُلاتِكمْ * وعلمتُ ما فيكم من الأَذْرابِ « 7 » قال أبو زَيد : يقال ما أحسَن بَلَلَ الرَّجُل ، أي ما أحسن تحمُّله ، بفتح اللامين جميعاً . وأمّا قولهم للرِّيح الباردة بَلِيلٌ ، فقال الأصمعىّ : هي ريحٌ باردة

--> ( 1 ) هو من كلام طليحة بن خويلد الأسدي المتنبي ، قاله في سجعه وقد عطش أصحابه ، قال : « اركبوا إلالا ، واضربوا أميالا ، تجدوا بلالا » وقد وجدوا الماء في المكان الذي أشار إليه ، ففتنوا به . وإلال : فرس طليحة . انظر الجمهرة ( 3 : 210 ) . ( 2 ) ضبطت في الأصل بضم الباء ، وفي القاموس واللسان بالكسر . ( 3 ) في القاموس أن « البلة » بالفتح ، نور العرقط والسمر أو عسله . قال : « ويكسر » . وفي المجمل : « والبلة عسل السمر ، وربما كسروا الباء ، ويقال هو نور العضاه ، أو الزغب الذي يكون عليه بعد النور » . وفي الأصل : « عسل السم » محرف . ( 4 ) في اللسان والقاموس : « انصرف القوم ببلتهم ، محركة وبضمتين وبلولتهم بالضم ، أي وفيهم بقية » . ( 5 ) فيه لغات كثيرة ، سردها صاحب القاموس . ( 6 ) شاهده في اللسان ( بلل 70 ) : وصاحب موامق داجيته * على بلال نفسه طويته . ( 7 ) البيت لحضرمى بن عامر كما في اللسان ( ذرب ، بلل ) . ويروى للقتال الكلابي كما في الجمهرة ( 1 : 37 ) .