أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
183
معجم مقاييس اللغه
ولقد ذَعَرْتُ بناتِ عَمِّ * المُرْشِقَاتِ لَهَا بَصابصْ « 1 » قالوا : أراد أن يقول : ذعرت البقر ، * فلم يستقم له الشِّعر فقال : بنات عَمِّ المُرْشِقات ، وهي الظّباء . وأراد بالبصابص تحريكَها أذنابَها . والبَصِيصُ الرِّعدة من هذا القياس . بضّ الباء والضاد أصلٌ واحدٌ ، وهو تندِّى الشئ كأنّه يعرق . يقال بَضّ الماءُ يَبِضّ بَضًّا وبُضوضاً إذا رَشَح من صَخْرةٍ أو أرض . ومن أمثال العرب قولهم : « لا يَبِضّ حَجَرُه » ، أي لا يُنال منه خَير . ورَكِىٌّ بضُوض « 2 » : قليلة الماء . ولا يقال بَضَّ السِّقاءُ ولا القِربة ، إنّما ذلك الرَّشْح أو النَّتْح ، فإِذا كان من دُهنٍ أو سمن فهو النَثُّ والمَثّ . فأمّا قولهم للبدن الممتلئ بَضٌّ فهو من هذا أيضاً ، لأنّه مِنْ سِمَنِه وامتلائِه كأنّه يرشَح فيبرُقُ لونُه . قالوا : والبدن البَضُّ الممتلئ ، ولا يكون ذلك من البياض وحدَه ، قد يقال ذلك للأبيض والآدَم . قال ابنُ دريد : رجلٌ بَضٌّ بَيِّنُ البَضاضة والبُضوضة ، إذا كان ناصِعَ البياض في سِمَنٍ . قال شاعرٌ « 3 » يصف قتيلًا : وأبيَضُ بَضٌّ عليه النُّسورُ * وفي ضِبْنِهِ ثَعْلَبٌ مُنْكَسِرْ « 4 »
--> ( 1 ) البيت في اللسان ( بصص ) محرفاً ، وفي ( رشق ) على الصواب . ( 2 ) وكذا في اللسان ( 8 : 386 ) . والركى : جمع ركية . ( 3 ) هو أوس بن حجر . انظر ديوانه 6 والحيوان ( 5 : 582 ) والأضداد لابن الأنباري 303 . ( 4 ) وكذا جاءت روايته في اللسان ( 8 : 387 ) ، وصواب روايته كما في المصادر السابقة : « وأحمر جعدا . . . » . وقبله : بكل مكان ترى شطبة * مولية ربها مسيطر .