أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
184
معجم مقاييس اللغه
وقال أبو زُبيدٍ الطائىّ : يا عُثمَ أَدْرِكْنِى فإِنَّ ركِيّتِى * صَلَدَتْ فأعيَتْ أنْ تَبِضَّ بمائِها « 1 » بطّ الباء والطاء أصلٌ واحد ، وهو البَطُّ والشّقّ . يقال بَطّ الجُرْحَ يبُطُّه بَطّا ، أي شقه . فأمّا البطيط الذي هو العَجَب فمِنْ هذا أيضاً ؛ لأنّه أمرٌ بُطَّ عَنْهُ فأُظْهِرَ حتى أعْجَبَ . وقال الكميت : أَلَمَّا تَعْجَبى وتَرَىْ بَطيطاً * من اللَّائِينَ في الحِجَجِ الخَوالِى « 2 » وما سِوى ذلك من الباء والطاء ففارسىٌّ كلُّه . بظّ الباء والظاء . يقال إنّهم يقولون بَظّ أو تارَه للضَّرْب ، إذا هيّأها . ومثلُ هذا لا يعوّل عليه . بعّ الباء والعين أصلٌ واحد ، على ما ذكره الخليل ، وهو الثِّقَل [ و ] الإلحاح . قال الخليل : البَعَاع ثِقَل السَّحاب من المطر . قال امرؤ القيس : وألقى بصَحراءِ الغَبيط بَعَاعَهُ * نُزُولَ اليَمانِى ذِى العِيَابِ المحمَّلِ قال : ويقال للرّجُل إذا ألقَى بنفسه : ألقى علينا بَعَاعَه . ويقال للسَّحاب إذا ألقَى كلَّ ما فيه من المطر : ألقَى بَعاعه . يقال بَعَّ السّحابُ والمطرُ بعًّا وبَعَاعاً ، إذا
--> ( 1 ) البيت في اللسان ( 8 : 386 ) . ( 2 ) البيت في اللسان ( بطط ) بدون نسبة ، وبرواية : « . . . في الحقب الخوالى » . واللائين : الذين ، كما سمع اللاءات في قوله : أولئك أخدانى الذين ألفتهم * وأخدانك اللاءات زين بالكتم وفي اللسان : « وحكى عنهم اللاءوا فعلوا ذلك . يريد اللاءون فحذف النون تخفيفاً » .